شفقنا – بعدما سلمت “سرايا السلام” التابعة لقائد التيار الصدري مقتدى الصدر، سلاحها إلى قيادة عمليات سامراء، في خطوة وصفتها السلطات العراقية بأنها جزء من استراتيجية حصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سيادة المؤسسات الأمنية الرسمية، أطلت كتائب حزب الله مؤكدة رفضها تسليم السلاح.
وأشار “أبو مجاهد العساف” المسؤول الأمني في كتائب حزب الله العراقي في بيان أمس الخميس إلى أن الفصائل الشيعية المسلحة، المنضوية تحت اسم “المقاومة الإسلامية في العراق”، لن تسلم سلاحها “ما دام هناك احتلال أجنبي للأرض والأجواء العراقية”.
وقال العساف “إن الاخوة الذين ذهبوا مذهب تسليم سلاحهم ومقراتهم لم يكونوا منخرطين في صفوف المقاومة الإسلامية ولم يتبنوا استهداف العدوان الأميركي ولو بحجر واحد منذ زمن بعيد. وإن هذه القرارات لا ترتبط بالمقاومة الاسلامية لا من قريب ولا من بعيد”.
كما شدد على أن “فصائل المقاومة الإسلامية الخمسة بالإضافة الى كتائب كربلاء ستبقى على تماسكها وستنجز مهامها ما دام هناك احتلال للأرض وانتهاك للأجواء ومصادرة القرار السياسي وبعد تحرير البلاد سنجلس لتنظيم مهام سلاحنا” وفق تعبيره.
فما هي تلك الفصائل؟
أبرزها كتائب “سيد الشهداء” وحركة النجباء، وكتائب حزب الله العراقي، و”سرايا أولياء الدم” و”أصحاب الكهف” التي كانت لها مشاركة واسعة في الحرب الإيرانية – الأميركية – الإسرائيلية التي اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي، بالإضافة إلى كتائب كربلاء.
في المقابل، أعلنت 3 فصائل قبولها بتسليم السلاح، ألا وهي “سرايا السلام” و”عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”.
فيما أوضح الناطق بإسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية صباح النعمان مساء أمس أن لجنة مركزية عليا شرعت بوضع آليات وسياقات عسكرية ملزمة لإنهاء المظاهر المسلحة وسحب السلاح وتفكيك أي ارتباط سياسي والذهاب نحو الاندماج والامتثال الكامل تحت مظلة الدولة. وقال النعمان لوكالة الأنباء العراقية (واع) إن “قطار الهيكلة انطلق فعلياً بإعادة تنظيم ألوية من القوات الساندة من مدينة سامراء وصدور أوامر لتطبيق ذات المعايير والتوقيتات الصارمة على تشكيلات تخصصية أخرى بادرت طوعاً للانضمام تحت سلطة القانون”.
وكان نائب قائد العمليات المشتركة في العراق الفريق أول الركن قيس المحمداوي أعلن، في وقت سابق أن قوات “سرايا السلام” في سامراء سلمت مقراتها للقوات الأمنية بمحافظة صلاح الدين /180 كم شمالي بغداد/. وقال المحمداوي للصحفيين عقب احتفالية مراسم التسليم التي جرت في مقر قيادة عمليات سامراء ، إن “هناك لجنة مشتركة لفك آلية الارتباط بالحشد الشعبي وحصر السلاح بيد الدولة وهذه القوات سيكون ارتباطها بالقائد العام للقوات المسلحة”.
في المقابل، يتطلّع الزيدي، وهو أساسا رجل أعمال وشخصية مصرفية، إلى “استثمارات ومشاريع خدمية من شركات أميركية”، وفق مصدر مقرّب من الإطار التنسيقي.
انتهى.


