شفقنا العراق-تتزايد التحديات التي تواجه المالية العامة في العراق مع استمرار ارتفاع كلفة دعم الطاقة وتنامي مستويات الدين العام، ما يضع الحكومة أمام استحقاقات اقتصادية تتطلب إصلاحات مالية أوسع لضمان الاستقرار المالي والحفاظ على قدرة الدولة في تمويل الخدمات الأساسية خلال السنوات المقبلة.
وذكر تقرير لصندوق النقد الدولي إن “العراق يصنف ضمن قائمة الدول الأعلى إنفاقاً على دعم الطاقة، حيث تلتهم كلفة هذا الدعم ما يقرب من 6% من الناتج المحلي الإجمالي”.
وأوضح أن “هذه النسبة المرتفعة تجعل الموازنة العامة للدولة شديدة الحساسية والتعرض لتقلبات أسعار النفط والغاز في الأسواق العالمية، ما يضاعف العبء على المالية العامة في حال استمرار الارتفاع المطرد بأسعار الطاقة عالمياً”.
وأشار إلى أن “الاقتصاد العراقي يسجل ارتفاعاً ملحوظاً في مستويات الدين العام خلال العام الحالي (2026) مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كوفيد-19 (عام 2019)، وذلك ضمن موجة إقليمية تشمل عدداً من دول المنطقة التي تعاني من عجز مالي مرتفع”.
وبين أن “ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي في المنطقة الإقليمية، وتشديد شروط التمويل الدولية بفعل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع أسعار الفائدة، هو ما يضع ضغوطاً إضافية على الدول ذات الاحتياجات التمويلية الضخمة، وفي مقدمتها العراق”.
وشدد على أن “استمرار هذه المعطيات يفرض ضرورة ملحة لإجراء مراجعات شاملة للسياسة المالية في العراق”، داعياً الحكومة إلى “اتخاذ إجراءات حاسمة تشمل: ضبط الإنفاق العام والحد من الهدر، وإعادة توجيه الدعم لضمان وصوله إلى الفئات الأكثر استحقاقاً، وتعزيز الاستدامة المالية ضمن خطط وأطر متوسطة الأجل”.
وأكد على أهمية “تحقيق هذه التوازن المالي مع الحفاظ على القدرة المستمرة لتمويل الخدمات الأساسية للمواطنين في ظل بيئة اقتصادية إقليمية تتسم بالهشاشة وعدم الاستقرار”.
المصدر: شفقنا العراق


