شفقنا – أعلن الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” فرض رسوم جمركية جديدة على واردات الطائرات المسيّرة ومكوناتها، تصل إلى 100% على بعض الفئات ذات القدرات الحساسة عسكريا.
وبحسب صحيفة وول ستريت جورنال، تتدرج الرسوم وفقا لقدرات الطائرات وبلد المنشأ، إذ ستخضع الطائرات الأكبر حجما والمزودة بقدرات مثل التصوير الحراري، إلى جانب بعض المكونات الحيوية، لرسوم بنسبة 100% من قيمتها، مقابل 25% على الطائرات الأصغر والمكونات الأقل ارتباطا بمخاطر الأمن القومي.
وقال البيت الأبيض إن البرنامج يستهدف حماية أمن الولايات المتحدة وقاعدتها الصناعية الدفاعية، مؤكدا أن إنتاج الطائرات المسيّرة في أمريكا يحتاج إلى توسع سريع لضمان الأمنين القومي والاقتصادي.
وتهدف الإجراءات إلى مواجهة هيمنة الصين على سوق الطائرات المسيّرة التجارية وإعادة توطين الإنتاج في الولايات المتحدة، إذ ستواجه المنتجات الصينية رسوما أعلى بكثير من نظيرتها القادمة من حلفاء واشنطن، قبل اجتماع مرتقب بين ترمب والرئيس الصيني شي جين بينغ في 24 سبتمبر/أيلول المقبل.
وستُفرض رسوم بنسبة 15% على المنتجات القادمة من الاتحاد الأوروبي واليابان وليختنشتاين وكوريا الجنوبية وسويسرا وتايوان، مقابل 10% على الطائرات المسيّرة البريطانية، شريطة أن يكون معظم العتاد والبرمجيات والتكنولوجيا من منشأ هذه الاقتصادات أو الولايات المتحدة.
وذكرت وول ستريت جورنال أن هذه المعدلات تتماشى مع اتفاقات تجارية أبرمتها تلك الاقتصادات مع الولايات المتحدة العام الماضي، حددت سقفا للعديد من الرسوم عند 15%، و10% لبريطانيا، فيما لن تضاف رسوم المسيّرات الجديدة إلى رسوم أخرى فرضها ترمب على هذه الدول.
ويمنح الإعلان وزير التجارة الأمريكي صلاحية إنشاء برنامج لتوطين الإنتاج للشركات التي تضخ استثمارات جديدة في تصنيع الطائرات المسيّرة ومكوناتها داخل الولايات المتحدة، ضمن مساعي الإدارة لتعزيز الصناعات المرتبطة بالدفاع.
وبحسب الصحيفة، استخدم ترمب المادة نفسها خلال ولايته الثانية لفرض رسوم على الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع الغيار، فيما لم تتأثر هذه الرسوم بحكم المحكمة العليا في فبراير/شباط الماضي الذي أبطل العديد من رسوم ترمب العالمية الأخرى.
وتأتي الخطوة ضمن إجراءات أمريكية أوسع تستهدف قطاع التكنولوجيا الصيني، تشمل قيودا على بعض الطائرات المسيّرة الأجنبية ومحولات الطاقة والروبوتات. وكانت وول ستريت جورنال قد ذكرت في مايو/أيار الماضي أن الإدارة تسعى إلى ترتيبات تمويل مع شركات مسيّرات لزيادة الإنتاج المحلي وخفض تكلفته.
وفي مسار منفصل، وقّع ترمب مذكرة رئاسية للأمن القومي لمعالجة مشكلات برامج بناء السفن وإصلاحها التابعة للبحرية الأمريكية، وتوجيه وزارة الحرب نحو مزيد من الاستثمارات المباشرة في القاعدة الصناعية لبناء السفن.
ومن المقرر أن تدخل رسوم الطائرات المسيّرة حيز التنفيذ بعد 21 يوما من توقيع الإعلان، بينما يبدأ تطبيق الرسوم على المكونات الأقل حساسية بعد 180 يوما.


