شفقنا- أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى آية الله العظمى السيد علي السيستاني “دام ظله الوارف”، على استفتاءات بشأن هل تسقط حضانة الطفل إذا تزوّجت المرأة المطلّقة زواجاً منقطعاً؟
السؤال: هل تسقط حضانة الطفل إذا تزوّجت المرأة المطلّقة زواجاً منقطعاً؟
الجواب: نعم، يسقط حقّ الحضانة في الفرض.
السؤال: من هو صاحب الحقّ في حضانة وتربية الولد؟
الجواب: حضانة الولد وتربيته وما يتعلّق بها من مصلحة حفظه ورعايته في السنتين الأوليين من عمره هي من حقّ أبويه بالسوية سواء كان ذكراً أو أنثى، ولا يسقط حقّ الأم في حضانة ولدها حتّى إذا اخرجت من بيتها بسبب نزاع مع زوجها ونحوه أو افترقت عن الزوج بفسخ أو طلاق إلّا إذا تزوّجت بآخر بعد مفارقة الأب، ويختصّ الأب بما بعد السنتين إلى حين البلوغ، ويشترط فيمن له حقّ الحضانة أن يكون عاقلاً مأموناً على سلامة الولد.
السؤال: إمرأة توفّي زوجها فأصبحت أحقّ بحضانة ابنتها إلى حين البلوغ، فإذا تزوّجت من رجل يعيش معه أولاده الذكور فهل المساكنة مع هذا الزوج تُسقط حضانتها للبنت من جهة تعريض البنت للعيش مع أولاد ليسوا من محارمها؟
الجواب: لا تسقط حضانتها في مفروض السؤال.
السؤال: إمرأة طلّقها زوجها وهو مسافر في بلد الاغتراب، ويطلب والده (أي: جدّ الولد) استلام الولد من والدته المطلّقة وهي تصرّ على حضانة ابنها في ظرف غياب أبيه علماً أنّ الولد عمره ثلاث سنوات ونصف؟
الجواب: ليس للجدّ ذلك إلّا إذا أوكل الأب الحضانة إليه مع الوثوق بقيامه بها على الوجه اللازم شرعاً، ولو كان إيكالها إلى غير الأم ضرريّاً على الولد لشدّة تعلّقه بها أو لغير ذلك وجب على الأب إيكال الحضانة إليها، ولو امتنع أجبر عليه بمراجعة الحاكم الشرعي.
السؤال: إمرأة طلّقت من زوجها خلعيّاً وتضمّن الخلع شرط تنازلها عن حضانة ابنتيها للزوج على أن يكون لها حقّ رؤيتهما متى شاءت ولكن لوحظ:
١ـ أنّ الزوج لا يسمح لها بلقائهما إلّا في الحدائق العامّة ونحوها دون بيتها ونحوه، فهل يحقّ له ذلك؟
٢ـ إنّ انفصال الطفلتين عن أمّهما وعدم حضانتها لهما على خلاف مصلحتهما حيث كان له أثر نفسي سيّء جدّاً عليهما، فهل يمكن إلزام الزوج بإيكال حضانتهما إلى الأم إلى أن تكبرا لكي لا تتضرّرا بالابتعاد عن أمّهما؟
الجواب: ١ـ يلزم أن يكون مكان اللقاء مناسباً لشأنها، فإذا لم تكن الحديقة العامّة ونحوها كذلك فلا بدّ من أن يسمح بلقائها بهما في مكان آخر مناسب، ولا يلزم أن يكون في بيتها.
٢ـ إذا كانت تدّعي تضرّر الطفلتين بانفصالهما عنها فيمكنها رفع الدعوى بذلك إلى محكمة صالحة وللقاضي ــ إذا تحقّق من صحّة دعواها ــ إلزام الأب بإيكال حضانتهما إليها أو إشراكها في الحضانة ولو متناوباً حسب ما تقتضيه الضرورة.
السؤال: أنا متزوّجة منذ ثمانية أشهر وحامل في الشهر الخامس وقد اكتشفت أنّ زوجي له علاقة مع فتاة وهناك اتّصال بينهم عن طريق النقّال وهو لا يهتمّ بي ولا ينفق عليّ، لأنّي موظفة، وقبل يومين قال لي أنّ الشرع يحلّل له أربعة في الزواج وعلمت منه أنّه يريد الزواج بعد سنة ولكن لا أعرف هل يريد الزواج من نفس الفتاة أو غيرها، فلو أصرّ على الزواج رغم عدم موافقتي فهل يجوز لي أن أطلب الطلاق؟ وهل تكون حضانة الطفل لي بعد الولادة؟
الجواب: حضانة الطفل لسنتين مشتركة بين الأبوين وبعدهما تكون الحضانة للأب شرعاً، كما تستحقّ الزوجة النفقة على زوجها إلزاماً حتّى إذا كانت متمكنة ماديّاً، وفي حال امتناعه يحقّ لها المطالبة بل وطلب الطلاق إن لم يستجب.
وعلى الزوجين امتثال ما أمره الله تعالى من المعاشرة بالمعروف والاهتمام بمصلحة الأسرة والأطفال، فإنّها تورث السعادة في الدنيا والآخرة، وفي حال تخلّف الزوج عن ذلك يمكن للزوجة مصارحة الزوج بالمشاكل والاتّفاق معه بشأنها بأسلوب لائق، وإن تعذّر عليهما حلّه فليتّفقا على إيكال الأمر إلى حَكَم من أهله وحَكَم من أهلها وليختر كلّ منهما واحداً من أهل الرأي والحكمة من ذويه فيمتثلان ما يتّفقان عليه، فإن أعيت الزوجة ذلك فعليها استشارة أوليائها لمفاتحة الزوج أو وليّه بهذا الأمر والوصول إلى حلّ مرض ومنصف.
نسأل الله تعالى أن يصوننا من ظلم الآخرين، فإنّ الظلم أسوأ الأمور عاقبةً وأسرعها استيجاباً للندم.
انتهى


