شفقنا- قال باحثون كنديون وسويسريون، إن هنالك مجموعة متنامية من الأدلة التي تُشير إلى أن ذوي الدخل المنخفض أكثر عرضة لتدهور صحتهم والشيخوخة المبكرة مقارنة بأقرانهم الأفضل من الناحية المادية.
وقالت مجلة PLOS Medicine، إنه بعد تحليل بيانات صحية لحوالي 32 ألف شخص تتراوح أعمارهم بين 50 و85 عاما في بريطانيا وكندا: “يميل الأشخاص الأقل ثراء إلى انخفاض مستوى أدائهم الوظيفي، ويعانون من تراجع أكبر في قدرتهم على الحركة وأداء الأنشطة اليومية مع تقدمهم في السن”.
وأظهرت دراسة أجراها أطباء من مستشفيات جامعة جنيف وجامعة كولومبيا البريطانية أن أفقر شخص في الستين من عمره في إنجلترا قد يتمتع بسرعة مشي مماثلة لشخص في الخامسة والسبعين من عمره لكنه غني.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، سعى الفريق البحثي إلى توضيح العلاقة بين الثروة ومؤشرات الصحة البدنية، مثل سرعة المشي، وقوة القبضة، وسعة الرئة، والسمع، بالإضافة إلى مدى قدرة الأفراد على إدارة الأنشطة الروتينية الأساسية، كارتداء الملابس والاستحمام وتناول الطعام.
ومع ذلك، ذكر الفريق في الورقة البحثية أن العلاقة بين الوضع الاجتماعي والاقتصادي والصحة تبقى قائمة حتى بعد الأخذ في الاعتبار “عوامل الخطر الشائعة، بما في ذلك السلوكيات الصحية، والوزن، والأمراض المزمنة، والروابط الاجتماعية”.
لا يُعدّ هذا البحث الأول من نوعه الذي يُظهر وجود صلة بين الثروة والصحة، إذ أشار فريق جامعة كولومبيا البريطانية ومركز أبحاث الشيخوخة (UBC-HUG) إلى أنه “سبق الإبلاغ عن وجود تفاوتات اجتماعية واقتصادية في مسارات الشيخوخة الوظيفية”.
وفي ورقة بحثية نُشرت عام 2020 في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة، ذكر فريق من جامعة كوليدج لندن أنهم وجدوا أن علامات الشيخوخة تظهر عادة “في وقت أبكر بكثير لدى الفقراء”، حيث تقل سرعة المشي بنسبة 40% تقريبا لدى الأقل حظًا، مع وجود فرق بنسبة 10% في تراجع الذاكرة.
وأوضح فريق مركز الأبحاث أن بحثهم أضاف إلى هذا المجال من خلال مقارنة البيانات بين الدول، مما أسفر عن رؤى جديدة بين المناطق والجنسين.
ووفقًا لستيفاني شريمبفت من مركز أبحاث الشيخوخة، تشير البيانات إلى أن انخفاض الدخل والوضع الاجتماعي والاقتصادي يؤثران على الرجال والنساء بشكل مختلف فيما يتعلق بالصحة والشيخوخة البيولوجية.
انتهى


