شفقنا- نشرت مجلة “إيكونوميست” افتتاحية حول ما يظهر أنه نهاية للعصر الأمريكي في الشرق الأوسط، وأنها لم تعد من يتحكم بمصيره أو مهندسة لكوارثه. ومع أن حرب إيران الاختيارية جعلتها عالقة في الشرق الأوسط بدون مخرج سهل، إلا أن الحرب الحالية قد تؤشر إلى شيء مختلف تماما: لحظة انسحاب أمريكا من المنطقة، بمعنى أنها تتخلى نهائيا عن هيمنتها هناك.
ولأول مرة منذ أن مزقت القوى العظمى الإمبراطورية العثمانية قبل قرن من الزمان، لن يفرض النظام المهيمن على الشرق الأوسط من بعيد، متسائلة أن هذا قد ينذر بموجة من تصفية الحسابات والعنف أم أنه سيكون بداية جديدة؟
وقالت المجلة إن مؤشرات التراجع الأمريكي الوشيك واضحة لا لبس فيها، حتى مع استغلال الرئيس دونالد ترامب الاجتماع السنوي للأمم المتحدة لتهديد إيران بـ”الإبادة” للمرة الألف إلا أن الحرب كشفت مدى ضعفها أمام الطائرات المسيّرة والصواريخ الرخيصة.
وفي الوقت الذي تركز فيه إدارة ترامب على الأمريكتين، يسعى المسؤولون الأمنيون إلى تجهيز أمريكا لمواجهة التنافس المتزايد مع الصين، والذي، كما أظهرت قمة ترامب-شي هذا الأسبوع، يتأرجح بين التعايش الحذر والعداء الصريح. ولم تعد حروب الشرق الأوسط، التي باتت تستنزف ترسانات أمريكا وتستنزف قواتها من آسيا، تحقق أيا من الهدفين.
انتهى


