شفقنا- لم تحقق المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران هذا الأسبوع تقدماً يذكر، وسط تمسك كل طرف بمطالبه، ما يعزز المخاوف من تجدد المواجهة العسكرية بين البلدين، وفق ما نقلته منصة «أكسيوس» عن ثلاثة مصادر مطلعة على المفاوضات.
وأوضحت المصادر أن وسطاء قطريين بذلوا جهوداً للتوصل إلى اختراق دبلوماسي، إلا أن المفاوضات ظلت عالقة، فيما يزداد إحباط المسؤولين القطريين من مواقف الجانبين.
والتقى الوسيط القطري علي الذوادي، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفريقه في نيويورك، في اجتماع استمر عدة ساعات، بحث خلاله الطرفان مقترحاً قطرياً للتسوية يتألف من صفحتين.
وبحسب مصدر مطلع، سعى المقترح القطري إلى معالجة مطلب إيران رفع الحصار البحري الأمريكي، مقابل مطلب واشنطن تقديم طهران تنازلات بشأن برنامجها النووي.
كما أجرى الذوادي محادثات في واشنطن مع مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاريد كوشنر ومسؤولين أمريكيين آخرين، وشارك نائب الرئيس جيه. دي فانس في جزء من الاجتماع. ورفض البيت الأبيض التعليق على المحادثات.
وكانت الإدارة الأمريكية قد أبدت في وقت سابق الإثنين تفاؤلاً بإمكان إحراز تقدم، إذ أبلغ مسؤولون أمريكيون وسائل إعلام، بينها منصة «أكسيوس»، بأن المحادثات كانت «إيجابية وبناءة»، وأن إيران أبدت مرونة بشأن القضايا النووية.
كما أفاد المسؤولون بأن ترامب كان مستعداً لبحث تخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة مقابل اتخاذ طهران خطوات ملموسة للحدّ من برنامجها النووي.
لكن ترامب قال في منشور على منصته «تروث سوشيال»، بعد ساعات من تلك التصريحات، إنه لم يقدّم أي شيء لإيران.
ونقلت «أكسيوس» عن أحد المصادر قوله إنه لم يحدث تحرك جوهري في المحادثات.
وحاول وسطاء إقليميون آخرون، بينهم باكستان ومصر، إقناع إيران بالموافقة على تقديم تنازلات نووية، لكن مصدراً مطلعاً قال إن طهران أبلغتهم بأنها لن تنظر في هذه التنازلات قبل موافقة الولايات المتحدة على العودة إلى مذكرة التفاهم التي جرى التوصل إليها في يونيو/حزيران.
وفي المقابل، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، الثلاثاء، إن إيران نقلت شروطها إلى الجانب الأمريكي، متهماً ترامب بعدم القدرة على اتخاذ قرار.
ونقلت الصحافة الإيرانية عن رضائي قوله إن ترامب «عالق في مستنقع، فلا يستطيع التفاوض ولا يستطيع القتال».
وتشير المعطيات التي نقلتها «أكسيوس» إلى أن استمرار الجمود في المفاوضات يزيد المخاوف لدى الجانبين من احتمال استئناف العمليات العسكرية، فيما يعتقد مسؤولون أمريكيون أن ترامب قد يأمر بالعودة إلى عمليات قتالية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
انتهى


