صور شهداء ورسائل مؤثرة تغطي مدرجات قونية التركي في ليلة فلسطين

شفقنا- تحولت مدرجات ملعب قونية الكبرى، إلى معرض واسع لذاكرة الشهداء الفلسطينيين، خلال المباراة الودية التي جمعت قونية سبور التركي بمنتخب فلسطين الرديف، إذ غطت صور الصحفيين والرياضيين والأطفال أجزاء واسعة من المدرجات، ضمن سلسلة من اللوحات والرسائل التضامنية التي أعدتها جماهير النادي التركي.

ورفعت الجماهير لوحة ضخمة ضمت صور صحفيين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، من بينهم أنس الشريف وصالح الجعفراوي، إلى جانب وجوه أخرى من الصحفيين الفلسطينيين، في رسالة سلطت الضوء على استهداف العاملين في الحقل الإعلامي خلال الحرب.

وفي مدرج آخر، ظهرت صور عدد من شهداء الحركة الرياضية الفلسطينية إلى جانب الرقم 1014، في إشارة إلى حصيلة الرياضيين الذين استشهدوا منذ بدء الحرب، وفق بيانات فلسطينية رسمية.

وكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد أعلن أن الحصيلة تشمل لاعبين ومدربين وحكاما وإداريين ومنتسبين إلى المؤسسات الرياضية، فيما أطلق خلال أيلول/ سبتمبر الجاري بطولة باسم “كأس الألف شهيد” تخليدا لهم.

ولم تقتصر اللوحات على الرياضيين والصحفيين، إذ أعادت الجماهير إلى الواجهة صورا أصبحت جزءا من الذاكرة الفلسطينية، بينها صورة الطفل محمد الدرة، بالتزامن مع مرور 26 عاما على استشهاده في 30 أيلول/ سبتمبر 2000، فضلا عن صورة الطفلة ريم وجدها الشهيد خالد نبهان، صاحب العبارة التي تحولت إلى رمز خلال حرب غزة: “روح الروح”.

كما ظهرت شخصية حنظلة، التي ابتكرها رسام الكاريكاتير الفلسطيني ناجي العلي وتحولت إلى أحد أبرز رموز القضية الفلسطينية، ضمن إحدى لوحات المدرجات، إلى جانب مشاهد تحاكي معاناة الأطفال في غزة. ورفعت الجماهير لافتة ضخمة بالإنجليزية والتركية حملت معنى: “الصمت يكون عندما ينام الأطفال، وليس عندما يموتون”.

وفي جانب آخر من الملعب، رفعت الجماهير عبارة: “هم يعتقدون أن القضية ستنتهي إذا صمتنا، لكن حتى لو صمتنا فلن يصمت التاريخ، وحتى لو صمت التاريخ فلن تصمت الحقيقة”، فيما غطت الأعلام الفلسطينية والتركية معظم المدرجات، وردد المشجعون أغان وأناشيد فلسطينية طوال اللقاء.

وامتدت الرسائل التضامنية إلى أرض الملعب، حيث أُلقيت آلاف الألعاب من المدرجات باتجاه أرضية الميدان في لفتة خصصت لأطفال فلسطين، بينما توقفت المباراة عند الدقيقة 10 و14 ثانية في إشارة رمزية إلى تاريخ الحرب 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، ووقف لاعبو الفريقين خلال التوقف لإحياء ذكرى الرياضيين الذين استشهدوا.

كما شهد ما قبل اللقاء إطلاق حمامات بيضاء رمزا للسلام، وفرش أرضية الملعب بتصاميم تضمنت العلم الفلسطيني وغصن الزيتون والحمامة البيضاء، في حين استقبلت الجماهير حافلة المنتخب الفلسطيني خارج الملعب بالمشاعل والهتافات قبل دخول اللاعبين.

وأقيمت المباراة في إطار فعاليات “يوم فلسطين” في قونية، ضمن برنامج “قونية عاصمة شباب العالم الإسلامي 2026″، وحملت الفعالية شعارا يؤكد الترحيب بالمنتخب الفلسطيني، فيما شدد مسؤولو قونية سبور قبل اللقاء على أن المناسبة تتجاوز الجانب الرياضي إلى رسالة تضامن مع الشعب الفلسطيني.

وعلى أرضية الملعب، انتهت المباراة بالتعادل 2-2. علما أن حكم اللقاء أطلق صافرته قبل الدقيقة 90 بثوان، وحينها كتب نادي قونية سبور أن الختام تأجل إلى حين “تحرير فلسطين”.

انتهى

 

المقال السابقمخاطر الكافيين على الصغار
المقال التالياليونيسف: استشهاد 261 طفلا وإصابة 1056 في لبنان إثر العدوان الاسرائيلي