رعب الاسرائيليين يزيّن حملة نتنياهو الانتخابية

رعب الاسرائيليين يزيّن حملة نتنياهو الانتخابية

شفقنا- عززت مخاوف الناخب الاسرائيلي الأمنية شعبية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال الشهر المنصرم مما ساعده على تفادي انتقادات وجهت له بسبب خلافه المتنامي مع البيت الأبيض بينما يسعى للفوز بالانتخابات القادمة والبقاء على رأس الحكومة لفترة رابعة.

ومع تصدر أعمال العنف على الحدود مع لبنان والمخاوف من البرنامج النووي الايراني اهتمام الناخب الاسرائيلي ساهمت سمعة رئيس الوزراء المحافظ المعروف عنه التشدد فيما يتعلق بقضايا الامن في رفع نسبة التأييد التي يتمتع بها بين الناخبين من 46 في المئة في يناير كانون الثاني الى 51 في المئة.

وتوقع استطلاع الاراء الشهري الذي أجري الاحد ونشر في صحيفة هآرتس اليسارية ان يفوز حزب ليكود الذي يتزعمه نتنياهو بما يصل الى 25 مقعدا من مقاعد البرلمان (الكنيست) وعددها 120 مقعدا في الانتخابات التي تجري في 17 مارس/آذار 23 مقعدا للاتحاد الصهيوني ليسار الوسط.

وفي الشهر الماضي كانت نتيجة الاستطلاع 22 مقعدا لليكود و23 مقعدا للاتحاد الصهيوني.

وتظهر الارقام الجديدة ان نتنياهو ماض في طريقه الى تشكيل حكومة ائتلافية تضم أحزاب اليمين وكتلا يهودية متشددة من أقصى اليمين وانه سيبقى في السلطة لفترة رابعة تعزز موقفه كرئيس للوزراء قضى في الحكم حتى الآن فترة أطول من غيره من زعماء اسرائيل منذ مؤسس الدولة دافيد بن غوريون.

وقال جدعون راحات أستاذ العلوم السياسية بالجامعة العبرية “يبدو ان نتنياهو لديه أفضل الفرص.”

وستمثل نتائج الاستطلاع مفاجئة للبعض: فنتنياهو يتفادى انتقادات في الداخل والخارج بسبب قراره قبول دعوة من جون بينر الرئيس الجمهوري لمجلس النواب الاميركي ليلقي كلمة أمام الكونغرس بشأن برنامج ايران النووي قبل أسبوعين من الانتخابات الاسرائيلية.

واعتبر كثيرون زيارة نتنياهو التي أعلنت دون التشاور أولا مع البيت الابيض بمثابة اهانة للرئيس الاميركي الديمقراطي باراك اوباما الذي اتسمت العلاقات بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي بالتوتر.

لكن استطلاعات الرأي تظهر ان الاسرائيليين يعتبرون ان نتنياهو هو الاكثر صرامة حين يتعلق الامر بسلامتهم وهو يروج لهذه الرسالة. وفي اعلان تلفزيوني للدعاية لليكود يظهر نتنياهو وهو يدق باب أسرة اسرائيلية تستعد للخروج في المساء ويقول لها “هل طلبتم جليسة أطفال؟ ها جاءكم جليس الاطفال بيبي” مستخدما الاسم المختصر الذي يشار به اليه.

وفي الاسبوع الماضي قدمت استطلاعات رأي أخرى أرقاما قريبة من الارقام التي نشرتها هآرتس الاحد.

ولا يزال من الممكن ان يفوز الاتحاد الصهيوني بمقاعد اكثر من الليكود حين تجرى الانتخابات. لكن الحسابات تشير الى ان الليكود سيحرص على تشكيل حكومة ائتلافية فاعلة وان نتنياهو هو الاوفر حظا لان يسأله الرئيس الاسرائيلي ريئوفين ريفلين ان يشكل الحكومة القادمة.

وحولت الصحف الاسرائيلية تركيزها مؤخرا من القضايا الامنية الى مزاعم نفاها محامو رئيس الوزراء بأن زوجته سارة احتفظت بما استردته من أموال من متاجر عن زجاجات مشروبات فارغة تم شراؤها لمقر إقامتهما الرسمي بأموال الدولة.

ورغم حساسية هذه القضية بالنسبة لنتنياهو فإنها ساعدت على تحويل الانتباه بعيدا عن قضايا منها ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار المنازل وهي قضايا يركز عليها الاتحاد الصهيوني في حملته الانتخابية.

لكن نتنياهو قد يواجه رغم ذلك مشكلة أكثر صعوبة عما قريب فمراقبو نفقات الدولة يستعدون لاصدار تقرير في 17 فبراير/شباط بشأن مزاعم عن عمليات انفاق باذخة في مقار اقامة نتنياهو.

وسيكشف التحقيق تفاصيل الانفاق في ثلاثة مقار لرئيس الوزراء على بنود منها الطعام والاثاث والملبس والاقامة ليقرر المراقبون ما اذا كان المال العام قد أسيء استخدامه.

وعلى الرغم من ان استطلاعات الرأي تأتي لصالح نتنياهو الان فقد أساءت التقدير من قبل. ففي انتخابات عام 2013 لم تتوقع مجيء حزب يش عتيد في المركز الثاني وكان في ذلك الحين حزبا جديدا من تيار الوسط ركز في حملته الانتخابية على قضايا الاقتصاد.

 

المصدر: میدل ایست آنلاین

النهایة

www.ar.shafaqna.com

 

المقال السابقمسيحيون بالقدس: كفانا إهانات من اليهود
المقال التالي“ممنوع لليهود” في إعلان وظيفة يثير انتقادات في فرنسا