في ظل التطورات السياسية الأمنية والعسكرية…العالم العربي والإسلامي إلى أين؟

شفقناشهدت المنطقة العربية والإسلامية خلال الأيام القليلة الماضية تطورات سياسية وأمنية وعسكرية مهمة قد تكون مدخلاً لمتغيرات غير عادية في المرحلة المقبلة ومن هذه التطورات.

أولاً: العدوان الإسرائيلي على منطقة القنيطرة في الجولان السوري والذي استهدف عدد من كوادر وقيادات المقاومة الإسلامية والحرس الثوري الإيراني مما أدى لاستشهاد ستة مقاومين وأحد ضباط الحرس الثوري الإيراني، مما وضع المنطقة أمام تطورات خطيرة بانتظار رد المقاومة الإسلامية وسوريا وإيران وقوى المقاومة على هذا العدوان الخطير.

مع الإشارة إلى أن هذا العدوان أتى قبل أسابيع قليلة على الانتخابات الإسرائيلية وعشية عودة المفاوضات الإيرانية ــ الدولية حول الملف النووي وفي ظل توقعات ومعطيات بأن الاتفاق النووي الإيراني ــ الدول أصبح قريباً.

ثانياً: التطورات المتسارعة في اليمن بعد نجاح حركة أنصار الله (الحوثيون) بتعزيز حضورهم السياسي والشعبي والأمني وسيطرتهم على القصر الجمهوري في صنعاء، مما أدى لاستقالة رئيسي الجمهورية والحكومة، وكل ذلك وضع اليمن أمام أوضاع حساسة وخطيرة وكل الاحتمالات واردة بين التوصل إلى حلول سياسية للأزمة أو الذهاب نحو صراع مفتوح.

ثالثاً: رحيل الملك السعودي عبد الله الثاني وتسلم الأمير سلمان والأمير مقرن قيادة السعودية وتعيين ولي لولي العهد وهو محمد بن نايف وابعاد نجل الملك عبد الله متعب عن السلطة، مع العلم أن الامير سلمان والامير مقرن كبيران في السن وقد بدأت التقارير والدراسات تطرح أسئلة عديدة حول مستقبل السعودية ودورها وإمكانية بروز خلافات ومشاكل بين الأسرة الحاكمة بعد وصول الحكم إلى الجيل الثاني من أسرة عبد العزيز.

رابعاً: الاستعداد المستمر لانطلاقة الحوار بين الحكومة السورية وقوى المعارضة وتزايد دور مصر في جميع القوى السورية المعارضة مع تراجع دوري تركيا وقطر، مما قد يفتح الباب أمام البحث الجدي للحلول السياسية لهذه الأزمة بدعم روسي ــ أميركي دولي.

خامساً: التطورات الجارية في البحرين وليبيا والعراق بعد استمرار الصراع السياسي والأمني في هذه الدول مع زيادة التعاون الدولي لمواجهة تنظيم داعشوالقوى المتطرفة.

وبالخلاصة نحن أمام متغيرات سياسية وعسكرية وأمنية متسارعة في المنطقة العربية والإسلامية، ولا يمكن الجزم أو توقع التطورات التي ستحصل في الأسابيع المقبلة، لكنه صراع واضح بين العمل لإنجاز تسويات دولية ــ إقليمية وبين من يدفع المنطقة نحو صراع مفتوح داخلي أو خارجي.

وكل ذلك يتطلب المزيد من الوعي والحذر في متابعة ما يجري، وعلى صعيد اتخاذ القرارات، وإن كان المطلوب من الجميع البحث عما يخدم مصالح شعوب هذه المنطقة وليس خدمة أعدائها.

والتضامن الذي حصل مع قوى المقاومة بعد عملية القنيطرة قد يشكل مدخلاً لإعادة البحث عن نقاط القوة وكيفية التوحد والتعاون لمواجهة مختلف المخاطر التي تواجهها المنطقة في المرحلة المقبلة.

والله ولي التوفيق

مؤسسة الفكر الإسلامي المعاصر للدراسات والبحوث

النهایة

المقال السابقتنكيس الإعلام في بريطانيا حداد على الملك عبدالله
المقال التاليبالصور…الوجه الصادم لـ«توت عنخ أمون»: حكم مصر بأقدام أنثوية وأسنان خارج فمه