هل تتحول جنازة الملک عبدالله فرصة للمصالحات؟

شفقنا– رأت صحیفة «البناء» اللبنانیة أن وفاة الملک عبدالله بن عبد العزیز تفتح أبواب التکهنات على مستقبل العرش فی المملکة السعودیة، متسائلة عمّا إذا کانت جنازة الملک ستتحول إلى فرصة للمصالحات مع دول المنطقة.

وأشارت الصحیفة فی عددها الصادر الیوم الجمعة إلى التأخیر المتعمد فی إعلان وفاة الملک، وقالت فی مقالها الرئیسی: “فجأة الساعة الواحدة فجر الیوم ألغت مجموعة «أم بی سی» الإعلامیة المملوکة من الأسرة الحاکمة فی المملکة العربیة السعودیة، کلّ برامجها على قنواتها کافة وبدأت ببث القرآن الکریم، بعدما کانت وسائل التواصل الاجتماعی قد امتلأت بالأنباء عن وفاة الملک السعودی، لتنتشر على صفحة «تویتر» تغریدات متعدّدة لأمراء من العائلة المالکة بینها تعزیة، بالملک عبدالله، وأبرز المغرّدین کان الأمیر فیصل بن ترکی والأمیر عبد العزیز بن فهد”.

أضافت الصحیفة تقول: “فی الواحدة والربع فجراً صدر النعی الرسمی لیقطع الشک بالیقین داعیاً لبیعة سریعة مساء الیوم لکلّ من الملک سلمان بن عبد العزیز وولی العهد مقرن بن عبد العزیز، لیزید الجدل والتساؤل حول أسباب السرعة فی البیعة، من جهة، وربما التأخر فی الإعلان عن الوفاة إلى حین اکتمال توزیع أنصبة الحکم فی الأسرة، من جهة أخرى، بعد ورود معلومات عن وفاة عمرها أیام عدة، للملک، جرى التکتم علیها إلى حین حلحلة تفاصیل توزیع المیراث السیاسی والأمنی والدیبلوماسی سیظهر تباعاً بین أمراء الجیلین الثانی والثالث، یتوقع أن یحمل تعزیزاً لدور ومسؤولیات ولی العهد الأمیر مقرن بن عبد العزیز رئیس جهاز الاستخبارات السابق”.

ورأت الصحیفة أن “وفاة الملک عبد الله بن عبد العزیز، تفتح فی المملکة أبواب التکهّنات حول مستقبل العرش، الذی تتنازعه مجموعة من الصراعات بین أمراء الجیل الثانی، وتتنازعه الخیارات حول مستقبل دور المملکة فی ظلّ المتغیّرات التی تعصف بالمنطقة، خصوصاً أنّ سیاسات الملک الراحل فی سنواته الأخیرة تسبّبت بضیاع زعامة المملکة فی المنطقة، وأخذتها إلى مکان آخر”.

وبحسب «البناء» “تبدو السعودیة أمام تحدیات کبار، من الیمن إلى البحرین إلى مستقبل العلاقة بالجار القوی إیران، وبالشقیق المتعب مصر والشقیق المظلوم والواقف على قدمیه على رغم التآمر علیه، سوریة، والسؤال الراهن هو، هل تتحوّل الجنازة إلى فرصة لمصالحات ولقاءات، فتعود دیبلوماسیة الجنازات إلى المنطقة التی خرّبتها السعودیة لترمّم فی ممات الملک بعضاً مما تخرّب فیها فی حیاته؟”.

انتهىhttp://ar.shafaqna.com

المقال السابقمقتل 73 فرنسيا قاتلوا بسوريا والعراق
المقال التاليحیاة الملك عبدالله بن عبدالعزيز بالصور