الیمن…محاولة انقلاب واشتباکات مسلحة والفوضى تعُم العاصمة صنعاء

شفقناقالت وزيرة الإعلام اليمنية، نادية السقاف، إن الرئيس اليمني بخير في أعقاب محاولة انقلاب، لكن العاصمة تسودها الفوضى.

ولم تذكر الوزيرة اسم الفصيل الذي تقول إنه حاول الاستيلاء على السلطة. وتتولى وحدة الحماية الرئاسية التابعة للجيش مسؤولية الدفاع عن القصر.

وذكرت الوزيرة أن ثلاث مجموعات تسيطر على أجزاء مختلفة من العاصمة وهي قوات الحكومة، و الحوثيين، وقوات مسلحة موالية للرئيس اليمني السابق على عبدالله صالح.

وقالت الوزيرة إن يمنا جديدا قد ينشأ بنهاية اليوم.”

وأفادت تقارير بأن شخصين على الأقل قتلا في الاشتباكات، وأن 14 شخصا آخر أصيب بجروح، بحسب مصادر طبية.

وذكرت أنباء بأن لجنة رئاسية تشكلت من وزيري الدفاع والداخلية وقادة من الحركة الحوثية لبحث وقف إطلاق النار في الاشتباكات المتواصلة في العاصمة صنعاء.

وأصدرت قوات الحماية الرئاسية تحذيرا للمواطنين بعد السماح للحوثيين باعتلاء أسطح منازلهم وهددت بنسف أي منزل يتحصن فيه مسلحون حوثيون.

ويقول مراسل بي بي سي في صنعاء إن حالة من الهلع تسود بين سكان العاصمة وسط نزوح جماعي للقاطنين في محيط القصر الرئاسي.

كما عطلت المدارس والجامعات، وطلب من الطلاب سرعة العودة إلى منازلهم بسبب الاشتباكات.

وتوافد المواطنون على محطات الوقود وظهرت طوابير طويلة في مختلف أحياء العاصمة صنعاء.

ولا تزال أعمدة الدخان تتصاعد من عدة مبان في محيط القصر الرئاسي.

استمرار الاشتباكات

مركبة تابعة لقوات حماية الرئاسة تقف خارج مقر الرئيس قرب المنطقة التي شهدت الاشتباكات.

وقد استمرت الاشتباكات العنيفة في صنعاء بين مسلحين حوثيين وقوات الحماية الرئاسية. ووقع إطلاق نار في أرجاء المدينة، وسقطت قذائف حول قصر الرئاسة.

وكانت الحكومة والحركة الحوثية قد توصلا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، لكنه لم ينفذ.

وتأتي الاشتباكات الأخيرة في أعقاب نشر مسودة الدستور الجديد، التي يعارضها الحوثيون بشدة.

وقد استولى مسلحو الحركة الحوثية على أجزاء كبيرة من العاصمة صنعاء في سبتمبر/أيلول.

وكان رئيس الوزراء اليمني خالد بحّاح قد تعرض لمحاولة اغتيال بعد خروجه ظهر الاثنين من لقاء مع الرئيس عبد ربه منصور هادي، بحسب ما قالته وزيرة الإعلام اليمنية في تصريحات لبي بي سي.

واتهمت الوزيرة مسلحين حوثيين بتفيذ المحاولة.

ورفضت الحركة الحوثية التعليق.

وقالت الوزيرة في وقت لاحق في تغريدة على توتير إن رئيس الوزراء لم يصب بأذي كما لم تقع أية إصابات خلال محاولة الاغتيال المزعومة.

وأضافت أن القنوات التلفزيونية الرسمية في صنعاء وإذاعة صنعاء وعدد من الإذاعات الرسمية المحلية ووكالة الأنباء الحكومية سبألم تعد تحت سيطرة الحكومة، بل تحت سيطرة الحوثيين. وقالت إن هذه الوسائل الإعلامية لم تعد شرعية وما يبث فيها من أنباء لا يمثل الحكومة اليمنية.”

ونصحت الوزيرة في تغريدة أخرى اليمنيين بمتابعة محطة تليفزيون عدنإذا أرادوا معرفة البيانات الرسمية للحكومة.

واتهمت الوزيرة النظام السابق بالمشاركة فيما يحدث من تطورات ودعم الحوثيين، لكنها أقرت بأنها لا تملك أدلة واضحة على ذلك.

 

كان رئيس الوزراء قد أنهى اجتماعا مع الرئيس اليمني قبل تعرضه لمحاولة الاغتيال المزعومة.

وقالت إن سفراء دول غربية يجرون اتصالات لاحتواء الموقف، غير أنها لم تحدد طبيعة هذه الاتصالات.

ولم يعلق الحوثيون حتى الآن على تصريحات وزيرة الإعلام. وقالوا ردا على تساؤلات بي بي سي، إنهم سيصدرون بيانا رسميا في وقت لاحق.

وتعد الاشتباكات قرب قصر الرئاسة أكبر تحد تواجهه حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي من قبل الحوثيين، الذين سيطروا على العاصمة، خلال تقدمهم في سبتمبر/أيلول نحو عدة أجزاء في اليمن.

ويعتقد كثيرون أن الرئيس المعزول علي عبد الله صالح، الذي تنحى عقب التوصل إلى اتفاق بعد الربيع العربي، يساند حملة الحوثيين.

هذا وأعلن وزير الداخلية اليمني اليوم الإثنين بدء سريان وقف لإطلاق النار في صنعاء إثر ساعات من القتال بين الجيش ومسلحي ميليشياأنصار اللهالشيعية وسيطرة هذه الأخيرة على تلة استراتيجية مطلة على القصر الرئاسي.

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن وزير الداخلية جلال الرويشان قوله اليوم الاثنين 19 يناير كانون الثاني 2015، إن وقفا لاطلاق النار بدأ سريانه في العاصمة صنعاء بعد ساعات من القتال بين الجيش ومسلحين حوثيين.

وتوقف إطلاق النار عصر اليوم الاثنين بين الحوثيين وقوات الحماية العسكرية في محيط دار الرئاسة في العاصمة صنعاء بعد مواجهات اندلعت منذ فجر اليوم. وقال علي القحوم عضو المكتب السياسي لأنصار الله لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إنه تم الاتفاق بقيادة اللجنة الأمنية المشتركة ما بين وزيري الدفاع والداخلية ومستشار الرئيس عن أنصار الله صالح الصماد على ان يتم إيقاف إطلاق النار ابتداء من الساعة الرابعة والنصف عصر هذا اليوم.

وأوضح القحوم انه وعلى هذا الأساس انتشرت لجان المراقبة في العاصمة صنعاء لمتابعة وقف إطلاق النار، مؤكداً أن الساعات القادمة ستشهد هدوءا تاما. ووفقال للقحوم، تم الاتفاق على أن تعالج القضايا الشائكة في البلد ومن ضمنها تقسيم اليمن إلى عدة أقاليم، ومعالجة الدستور الجديد. واضاف:”يجب أن يكون كل ذلك على مبدأ اتفاق السلم والشراكة الوطنية“.

النهایة

المقال السابق1% من سكان العالم يحتكرون نصف ثرواته
المقال التاليالبحرين.. توجيه تهمة التآمر ضد النظام لأمين عام جمعية الوفاق