شفقنا– أكد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق أن بلاده لا تمتلك القدرة على استقبال المزيد من اللاجئين، وأن إجراءات تقييد دخول السوريين إلى لبنان ستحقق انخفاضا في أعدادهم.
وقال المشنوق إن إجراءات تقييد دخول السوريين للبنان التي بدأ سريانها الاثنين لا تشكل إغلاقا للحدود، وإن الباب مفتوح لمن يرغب بالعمل أو الطبابة أو التعليم.
من جهته، قال وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس إن إجراء فرض تأشيرة دخول على السوريين الراغبين بدخول لبنان لا تفرض على السوري أن يكون حاملا لجواز سفر بل تكفي بطاقة الهوية والأسباب الموجبة للدخول.
وأضاف درباس أن هذا الإجراء يهدف للتمييز بين اللاجئ وغير اللاجئ، مشيرا إلى أن القضية ليست مجرد فرض السمة، بل هي للتنظيم والحد من دخول اللاجئين إلى لبنان.
جنبلاط دعا لما يوفق بين المصلحة الوطنية اللبنانية العليا وبين حفظ كرامة اللاجئين السوريين (الجزيرة)
تصريحات جنبلاط
من جانبه، اعتبر رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط أن تزايد أعداد اللاجئين السوريين في لبنان وما يترتب عليه من أعباء على الواقع الاقتصادي والاجتماعي لا يفترض أن يؤدي إلى تعقيد الإجراءات بحقهم على المعابر الحدودية.
ودعا جنبلاط المشنوق ومدير عام الأمن العام عباس إبراهيم إلى أن يأخذا بالاعتبار ما يوفق بين المصلحة الوطنية اللبنانية العليا وبين حفظ كرامة اللاجئين السوريين وحماية من هم في خطر.
كما شدد جنبلاط على ضرورة الحفاظ على المعاملة اللائقة لأهل عرسال، مذكرا بأن الظروف التي تولدت في المنطقة ليست سوى إحدى نتائج تداخل الصراع اللبناني السوري.
كما دعا إلى احترام الوسطاء الذين يقومون بعمل الخير ويبذلون جهودا كبيرة للإفراج عن الجنود اللبنانيين.
يُذكر أن عملية التنقل بين البلدين اللذين يتشاركان بحدود تمتد بطول 330 كلم كانت تتم من خلال إبراز الهوية الشخصية فقط، دون الحاجة إلى أي مستندات أخرى.
وتشمل المعايير الجديدة المفروضة على السوريين أنواعا مختلفة من السمات والإقامة، هي السمة السياحية، وسمات للراغبين بالدراسة في لبنان، أو للسفر عبر مطاره أو أحد موانئه البحرية، أو للقادمين للعلاج أو لمراجعة سفارة أجنبية.
ونصت المعايير الجديدة على حصر دخول السوريين بهذه الاسباب إلا “في حال وجود مواطن لبناني يضمن ويكفل دخوله، إقامته، سكنه ونشاطه، وذلك بموجب تعهد بالمسؤولية“.
بدورها، أعربت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة عن تفهمها للأسباب التي أوردتها الحكومة لتطبيق هذه السياسات، لكنها أضافت أن من مسؤوليتها التأكد من أن اللاجئين لن يكونوا مرغمين على العودة إلى أوضاع كانت حياتهم فيها معرضة للخطر.
وأودى النزاع في سوريا بحياة أكثر من مائتي ألف شخص منذ مارس/آذار 2011، وأرغم أكثر من نصف سكان البلاد على الفرار، ويستقبل لبنان أكثر من 1.1 مليون سوري، مما يشكل عبئا ضخما على هذا البلد الصغير الذي يعاني من توازنات طائفية هشة وموارد محدودة أهمها السياحة.
النهایة

