شفقنا العراق – دعا خطباء الجمعة فی العراق الی الاعتماد على العقول العراقية في صناعة الأسلحة، وانتشال العراق من الفقر الزراعي، کما اکدوا ان المرجعية الدينية تريد عراقا موحدا لمواجهة داعش، فیما حذروا من المندسين بين النازحين وقوى الظلام التي تريد نقل المعركة إلى بغداد، وطالبوا اعتماد نظام اللامركزية بإدارة العراق، کما اكدوا ان إسرائيل هي من زرع العنصرية وأمريكا غذتها.
المرجعية تدعو للاعتماد على العقول العراقية في صناعة الأسلحة، وانتشال العراق من الفقر الزراعي
شددت المرجعية الدينية العليا على ضرورة استثمار الامكانيات المتوفرة لدى الدولة بشكل فعال في جميع المجالات، فيما دعت الى تشكل فريق من أهل الخبرة والدراية لاختيار القيادات العسكرية، حاثة على اهمية الاهتمام باطفال الشهداء.
وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كربلاء المقدسة السيد احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني الشريف انه “يجب على المسؤولين تحري الدقة في اختيار العناصر القيادية لإشغال المواقع المهمة التي تتمتع بالحس الوطني والكفاءة العالية، وان يؤمن بطبيعة المعركة بانها معركة للدفاع عن هذا البلد من شرور الإرهابيين”.
واضاف ان “المسؤول وفي اي موقع لابد من ان يؤمن ايمانا حقيقيا بأحقية معركته حتى يقاتل بشجاعة وبسالة بل يطور قابلياته ومن معه لتحقيق النصر”.
ودعا السيد الصافي الى تشكل فريق من أهل الخبرة والدراية لاختيار القيادات العسكرية في مواقعها المهمة حتى يكون القرار سليما وان لا يتسلل الى المواقع الحساسة من لا يكون بمستوى المسؤولية وخاصة ما حدث في نينوى وكان ما كان من تداعيات لابد ان تكون ماثلة بتجربتها امام المسؤولين، والاستفادة منها اذ ان الدماء عزيزة ولابد من الحفاظ عليها.
وتابع “سبق وان ذكرنا ونعيد بانه لابد من الاعتماد على العقول العراقية التي لها خبرة في صناعة الاسلحة والاعتدة وتنشيطها وتوفير الاجواء لها وتسخير الامكانيات المتاحة واتخاذ قرار سريع، فان الاعتماد على أنفسنا للدفاع عن بلدنا جزء من الامن العسكري الذي لابد منه”.
وشدد السيد الصافي على “اهمية التعامل مع المعلومة الاستخباراتية بجدية ومتابعتها وترتيب الاثر عليها فكم من معلومة كانت صحيحة لم يعتن بها كانت لها نتائج وخيمة ولابد من ملاحظة اختيار العناصر الجيدة والمهنية والصادقة في الاستخبارات مع توحيد الجهد الاستخباري وتوظيفه حتى تستفيد الجهة المسؤولة منه”.
وأضاف “لقد اريقت دماء عزيزة علينا من اجل الحفاظ على بلدنا وفاز من فاز بالشهادة التي لا يتوفق لها كل أحد وهي مرتبة كبيرة ولابد من الحفاظ على كل مكتسب حققه هؤلاء الشهداء والاهتمام بالعوائل الكريمة وبأولادهم وتوفير الظروف الضرورية”.
ودعا السيد الصافي المؤسسات الى القيام بواجبها امام عوائل الشهداء، كما دعا الميسورين للاهتمام بهم فان الغالب من هؤلاء الشهداء خلفوا اولادا صغارا وسيفخرون بآبائهم الشهداء كما نفخر بهم ويفخر بهم بلدهم وعلى الأخوة توفير حياة كريمة لهم من فرص التعليم والدراسة، فالحذار الحذار ان يتركوا دراستهم بسبب العوز المادي ولابد من ان تكون من اولوياتنا فمواصلة الدراسة وعلى ابناء الشهداء ان يكونوا متوفقين وعلى الامهات والزوجات ان يصبرن وتربية ابنائهم فان هؤلاء هم ذخيرتنا.
ولفت الى ان العراق يتمتع بكل العوامل المتاحة من ان يكون من الدول الزراعية المتقدمة ولعل الامن الغذائي من المسائل المهمة التي تسعى اليها الدول ولرغم تأكيدنا في اكثر من مناسبة على هذا الجانب لكن لا نرى في الافق، الا محاولات متواضعة ولسنا اليوم ببيان موقع العراق في الجانب الزراعي بل المطالبة في تنفيذ الخطط الزراعية واثار المسؤولين عن استثمار هذه الثروة التي لا تنضب وعندما نسمع ونرى دول لا تملك امكانيات مثل العراق في المنتجات والمحاصيل الزراعية بان نسبة صادرتها للعراق كبيرة جدا بل ان العراق يحتل المرتبة الثانية للصادرات.
واكد على ضرورة تضافر الجهود لانتشال العراق من الفقر الزراعي وان ذلك يوفر الامن الغذائي لبلدنا وننتظر خطوات جدية من المعنيين لهذا الامر.
القبانجي: المرجعية الدينية تريد عراقا موحدا لمواجهة داعش
شدد ممثل المرجعية الدينية في محافظة النجف صدر الدين القبانجي، الجمعة، على أن أي حديث عن تقسيم العراق، هو اسناد ودعم ومشاركة وتخطيط لداعش، داعيا الحكومة وقيادات الحشد الشعبي الى حل الاشكاليات الفنية والسياسية التي تعيق التقدم نحو تحرير الموصل.
واضاف القبانجي خلال خطبة صلاة الجمعة في الحسينية الفاطمية الكبرى أن “جميع الاتجاهات الشعبية في العراق، عربا وكردا وتركمانا، رفضت مشروع التقسيم الذي طرحه الكونغرس الاميركي”.
وتابع أن “رؤية المرجعية الدينية في هذا الشأن تستند الى عدم القدرة على مواجهة داعش ونحن مفرقين بل يجب ان نكون موحدين”، مبينا ان “اميركا صرحت رسميا أخيراً انها تريد عراقا موحدا بعد ان لم يشاهد مشروع الكونغرس صدا ايجابيا لقراره”، كاشفا عن “جاهزية أكثر من 14 ألف مقاتل من الحشد الشعبي والقوات الرسمية لتحرير الموصل من عصابات داعش”.
وشدد القبانجي على “ضرورة حل الاشكاليات الفنية والسياسية التي تعيق التقدم نحو تحرير الموصل”، مضيفا “على الحكومة وقيادات الحشد الشعبي حل هذه الاشكاليات”.
وثمن جهود وزارة الرياضة والشباب بـ “رفع هذا الحظر عن الملاعب العراقية”، مبينا ان “الشباب والرياضة ليست مواضيع هامشية ويجب الاهتمام بهذا المفصل المهم”.
ودعا القبانجي الاجهزة الامنية في بغداد الى “المزيد من الحذر لإنجاح زيارة الامام موسى الكاظم”.
وفي الشأن الدولي، رأى القبانجي أن “السعودية وبعد ان انقطع أملها من عاصفة الحزم التي لم تحقق اهدافها، أطلقت اليوم عملية اعادة الامل مؤكدا ان الشعب اليمني سينتصر على هذا العدوان”، مضيفا “بعد ان شهدنا فشل وتمزق التحالف مع السعودية بعدوانها على اليمن، ذهبت السعودية لشراء مقاتلين من السنغال”.
الشيخ الساعدي يحذر من المندسين بين النازحين وقوى الظلام التي تريد نقل المعركة إلى بغداد
دعا خطيب جامع الرحمن في بغداد الشيخ عادل الساعدي في خطبة الجمعة، الحكومة العراقية الى الاستفادة من الطاقات الشبابية المبدعة في مختلف التخصصات ومنها العلمية ورعايتها، مجددا مطالبته بضرورة الاهتمام بملف النازحين، محذرا الاجهزة الامنية من المندسين بين النازحين واحتمال حصول اعمال ارهابية في زيارة الامام الكاظم ببغداد، منبهاً على القوى السياسية والجماهيرية بان العراق لا يمكنه أن يستعيد مكانته الإقليمية والدولية مالم يشعر الجميع بأهمية الأطراف الأخرى ويسعى للتعايش سلميا معه وترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية الحقيقية.
وقال الشيخ عادل الساعدي من على منبر جامع الرحمن في بغداد “نلفت عناية الحكومة وبالخصوص وزارة العلوم والتكنلوجيا أن ترعى مثل هذه الطاقات والتي تمثل بارقة أمل في ظل الاحتراب الداخلي والأزمات التي نعيشها كما أن من إبداعات هذا الشاب ما نحن بحاجة إليها في حربنا ضد داعش وأساليبها التدميرية ولتكن هناك برامج خاصة ومسابقات علمية للابتكارات ولتكن مبادرة وطنية يتبناها رئيس الحكومة أو البرلمان لرعاية المواهب العلمية بدلا من هدرها والاعتماد على العقول المستوردة فالبلد يحتاج الى تنشيط الإبداع الصناعي”.
واشار الساعدي ” لقد طالبت المرجعية الاستفادة من طاقات التصنيع العسكري سابقا وتحويلها الى هيئة التصنيع المدني للاستفادة من خبراتهم على الرغم من احتياجنا اليوم للصناعة العسكرية في ظل الممانعة العالمية من رفد العراق بالسلاح لمواجهة الإرهاب في حربه بدلا من إلغاءه وتوزيع كفاءته على الدوائر بصورة عشوائية قتلت بسبب ذلك روح الإبداع فيه”.
وطالب الساعدي ” بإعادة هذا التشكيل مدنيا ورعاية كافة الطاقات الذكية والموهوبة واستغلالها لبناء العراق من جديد فطاقات أبناءه كفيلة ببنائه من دون الرجوع للشركات الأجنبية وغيرها متمنين على الوزارات والمسؤولين الالتفات إلى هذه المطالب”.
وجدد الساعدي مطالبته بضرورة الاهتمام بملف النازحين “لابد من إيجاد مأوى لائقاً بالنازحين والشعور بمعاناتهم وتفعيل الجهد الدولي لإغاثتهم ومساعدة العراق أمميا كمنظمة الإغاثة الدولية والمفوضية العليا لحقوق اللاجئين وغيرهما أن يقدموا دعمهم للعراق خصوصا وأنه يمر بأزمة التقشف ومحنة قلة الإمكانيات المادية”.
وشدد الساعدي على الأجهزة الأمنية أن تحذر من تسلل الإرهابيين تحت غطاء النازحين فالخروقات الأمنية الأخيرة مؤشر خطر على الحالة الأمنية وقد حصلت بعض حوادث الخطف والقتل والتمثيل بالجثث على أيدٍ أثيمة تسعى لإرجاع بغداد إلى ما كانت عليه في الأعوام ما بين عام 2005 الى 2008 من فوضى واحتراب طائفي يهلك الجميع ، خصوصا أننا مقبلون على زيارة مليونية في بغداد لأداء مراسم زيارة استشهاد الإمام موسى الكاظم عليه السلام والتي تعد واحدة من أهم الزيارات في العراق والعالم الإسلامي وهذه الخروقات تنذر الجميع بما يخطط له الأعداء”.
وطالب الساعدي الاجهزة الامنية ان “تكون أشد حذرا من ذي قبل وأن تستنفر طاقاتها الاستخبارية بكل طاقتها من أجل سلامة الزائرين فقوى الظلام تسعى إلى نقل المعركة إلى داخل بغداد كما أنها تريد إحداث فوضى في العاصمة وإن أي خرق لا سمح الله سيكسر من معنويات القوات الأمنية والحشد الشعبي ويفقدهم لذة الانتصار وهم في جبهات القتال”.
وبخصوص التعايش بين مكونات الشعب العراقي، أكد الساعدي “علينا الشعور بأهمية المشتركات وأهمية الانتماء المجموعي فمن يريد أن يفكر بنفسه وحقوقه ويسعى لضمانها فإنها لا تحفظ إلا باحترام الجميع والانتماء إليهم وحفظ حقوقهم فالبعض مرهون ببقاء الكل، فالعراق سفينة يتعايش فيها الجميع على اختلاف تنوعها الاجتماعي سواء الديني والمذهبي والقومي والعرقي ولا يمكن حفظ أي مكون إلا بالشعور بأهمية الآخرين وسعيه لحفظ حقوقهم ولا يمكن لأي أحد أن يخرق حقه أو يمكنه فصله عن الجميع”.
وبين الساعدي “مع شديد الأسف نجد أن البعض يستند إلى ما تسعى إليه دول كبرى في تحقيق مصالحها، إذ تفكر بتمزيق وحدة العراق ويرى هذا الحل الضامن لحقوق الأجندات الشيطانية كما أسماها الشيخ اليعقوبي حلا كفيلا لحقه وضمانة له”.
ووجه الساعدي رسالة للعراقيين ان “العراق لا يمكنه أن يستعيد مكانته الإقليمية والدولية، ولا يمكن أن يحقق أي طرفٍ منا حقه، مالم يشعر الجميع بأهمية الأطراف الأخرى من أخوته ويسعى للتعايش سلميا معهم وعلى أساس التآخي والشراكة الوطنية الحقيقية، وإن التفكير بالاعتماد على أي طرف خارجي مهما كان، فهذا يمثل خرقا للسفينة التي تغرق الجميع وتغرقه أيضا. فلابد من دعم المشتركات الوطنية التي تحفظ العراق موحدا “.
امام جمعة ميسان: عودة الانفجارات يعني وجود إرباك بالملف الأمني
أشار امام جمعة ميسان السيد محمد البخاتي ،اليوم الجمعة، الى وجود ارباك في الملف الأمني تسبب بتصاعد وتيرة الانفجارات في بغداد.
وتطرق السيد البخاتي في خطبة صلاة الجمعة التي أقيمت في حسينية الإمام المهديالى محاور هي تأكيد المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف قائلا” لاحظنا في الأيام الأخيرة تصاعد وتيرة الانفجارات بالسيارات المفخخة وخصوصا في العاصمة بغداد”، مبينا ان” عودة الانفجارات يعني وجود إرباك في الملف الأمني يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة ودقيقة للسيطرة على هذا الوضع، وخصوصا نحن على أعتاب زيارة الامام الكاظم وهي زيارة مليونية تتطلب اجراءات قوية تفوت الفرصة على الارهاب الذي يريد أن يثبت أنه موجود”.
وأضاف” كما تابعنا قرار الكونغرس الأميركي في مسألة تسليح الأكراد والسنة بمعزل عن الحكومة المركزية”، مؤكدا على ان” هذا القرار يعتبر تدخلا سافرا في شؤون العراق الداخلية، وإن المستفيد الاول من هذا الموضوع هو الإرهاب”.
واكد على ان” هذا القرار يعني أضعاف العراق وتقسيمه، وقد رفضت المرجعية الدينية هذا القرار وكذلك البرلمان العراقي”، داعيا الى” وقفة جادة موحدة لجميع العراقيين من أجل الحفاظ على وحدة الوطن، وان تكون هناك قرارات تصب في مصلحة الوطن والمواطن،وان من يسعى لتمرير هذا القانون لهو المستفيد من بقاء العراق في دوامة العنف والإرهاب”.
خطيب جمعة الناصرية يطالب باعتماد نظام اللامركزية بإدارة العراق
شدد الشيخ محمد مهدي الناصري امام صلاة الجمعة في مسجد الشيخ عباس الكبير وسط مدينة الناصرية على ضرورة اعتماد نظام اللامركزية في ادارة العراق من اجل الوقوف بوجه مشاريع التقسيم التي تلوح بها ارادات خارجية وداخلية.
وقال الناصري خلال خطبة صلاة الجمعة ان هذه المشاريع المشبوهة ستتحطم على صخرة ارادة وصبر الشعب العراقي والتي تتطلب في بادىء الامر اعتماد اللامركزية وتوزيع الصلاحيات والاموال على المحافظات والاهتمام بها الامر الذي سيعمل على الحد من الصراعات السياسية الداخلية في الاستحواذ على مصدر القرار في العاصمة بغداد ويساهم في افشال مخططات التقسيم التي يلوح بها الاخرون.
وفي جانب اخر دعا الشيخ الناصري الى ضرورة تفعيل قانون مجلس الخدمة الاتحادية من اجل الحد من العشوائية في عملية التعيين والتي قال انها تتم وفق المحاصصة والعلاقات الخاصة مشيرا الى ان تفعيل هذا القانون سيسهم في عملية تصحيح المسار السابق في تخصيص الدرجات الوظيفية واعتماد الكفاءات المطلوبة وحسب الحاجة.
وفي سياق اخر دعا الشيخ الناصري الحكومة المحلية في محافظة ذي قار الى العمل على منع استرجاع مبالغ الضرائب التي تتم جبايتها من ابناء المحافظة الى العاصمة بغداد من خلال التنسيق مع الحكومة المركزية من اجل ضمان دورة المال بشكلها الصحيح محليا ولتسديد اجور العاملين في قطاعات الخدمات.
وقال الناصري ان ابناء المحافظة بحاجة ماسة الى هذه الاموال في ظل الازمة المالية الحالية وبما يضمن استمرار عمل الاجراء اليومين واسترجاع ما يتبقى منها في حال زيادتها الى الحكومة الاتحادية.
خطيب جمعة الكوفة: إسرائيل هي من زرع العنصرية وأمريكا غذتها
دعا إمام وخطيب مسجد الكوفة بالنجف علي الطالقاني، الجمعة، جميع العراقيين إلى التوحد بـ”القلوب والأهداف”، وأكد أن إسرائيل هي من “زرع العنصرية”، فيما لفت إلى أن المشروع الأمريكي في العراق “سيقهر بتوحدنا”.
وقال الطالقاني خلال خطبة صلاة الجمعة في مسجد الكوفة بالنجف، إننا “ندعو ونطالب أبناء الشعب العراقي بكل أطيافه ومكوناته إلى التوحد بالقلوب والأهداف المشتركة وترك المشابهة الحزبية والتطرف فكلنا مسلمون بالهدف الإسلامي وكلنا أهل كتاب بالمعنى الرباني وكلنا عراقيون بالهدف الوطني”، متسائلا “فلماذا هذا التباغض والتباعد وجميعنا يعلم أن من زرع العنصرية هي إسرائيل وغذتها أمريكا”.
وأضاف الطالقاني أن “أعظم الجهاد اليوم ضد هذين الكيانين الحاويين للشر هو الوحدة والتوحد تحت راية الإسلام وهدى النبي محمد ( ص ) والثقلين”، مشددا على أن “مشروع أمريكا في العراق لا يقهر إلا بالوحدة “.
ولفت الطالقاني إلى أنه “رغم اختلاف أطياف الشعب العراقي في الأداء والعيش والأساليب والأعراف والأديان، إلا أن هدفهم واحد وهو رفعة الوطن ووحدة العراق وسيادته وسلامة شعبه وبقاء نسيجه الأخوي”.
خطیب جمعة بالبحرین یتهم النظام الخليفي بـ”التعنت الواضح” بمواجهة الحراك الشعبي
أكّد الشيخ فاضل الزاكي بأنّ الشعب البحراني تحرّك في ثورته انطلاقاً “من واقع المعاناة، والشعور بالتهميش، ليطالب بحقوقه المشروعة التي يرى أنها غُصبت منه”.
خطبة الصلاة الجمعة، 8 مايو، في جامع الإمام الصادق بالدراز، قال الشيخ الزاكي بأن التحرك الشعبي في البحرين جاء بعد “أن أُستنفذت كلّ الطرق المتاحة لتغيير هذا الواقع من خلال المشاركة في الانتخابات النيابية”، مشيرا إلى أن الجميع بات مقتنعا بـ”عدم جدوى السعي لتحقيق إصلاح حقيقي من داخل مجلس نيابي مشلول”.
واتهم الزاكي النظام الخليفي بـ”التعنت الواضح” في مواجهة التحرك الشعبي، الذي قال بأن رموزه تمسكوا بالسلمية، إضافة إلى التزام “الشريحة الأكبر من أبناء الشعب بها”
وقال الشيخ الزاكي بأنّ المطالب السلمية التي رفعها المواطنون “لم تلق أذنا صاغية”، وعمد النظام إلى استعمال “كلّ آلات القمع لإنهاء هذا التحرك الجماهيري”.
وشدّد الزاكي على إصرار الشعب على مطالبه، رغم المعاناة، وأعداد الشهداء الكبيرة، مؤكدا أن ذلك يدل على أن مطالب الشعب “تنطلق من واقع الضرورة الملحة”.
وأكد الشيخ الزاكي فشل محاولات النظام في إسكات الشعب أو الالتفاف عليه، وقال بأن أي تأخير في الاستجابة لمطالب الشعب “لن تنتج سوى المزيد من الألم والمعاناة غير المبررة للوطن وأبنائه”.
ونفى الشيخ الزاكي أن يؤدي “السجن والقمع” إلى هزيمة إرادة الشعب، وقال “لو كان للقمع أن ينتج حلا لأنتجه في السنوات الماضية”.
امام جمعة طهران: مصیر فرعون هو بانتظار امریکا
قال خطيب صلاة الجمعة في العاصمة الايرانية طهران آية الله السيد احمد خاتمي مخاطبا الادارة الامريكية،” لتخسأوا ان كان باستطاعتكم الاعتداء على الشعب الايراني ، وان ارتكبت امريكا اي حماقة فسيجعل الشعب الايراني يومها اسودا ويلقنها درسا لن تنساه ابدا.
واکد ایة الله خاتمی فی الخطبة الثانیة من صلاة الجمعة بطهران، ان “الادارة الامریکیة تعد اکثر الحکومات طاغوتیة فی عالم الیوم، بحیث لاترحم حتى بشعبها “، وقال مخاطبا تلک الادارة “لتخسأوا ان کان باستطاعتکم الاعتداء على الشعب الایرانی ، وان ارتکبت امریکا ای حماقة فسیجعل الشعب الایرانی یومها اسودا ویلقنها درسا لن تنساه ابدا”.
وعن المفاوضات النوویة بین الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ومجموعة دول 5+1 قال خطیب صلاة الجمعة ، ” على الوفد النووی الایرانی المفاوض ان یحفظ عظمة الشعب الایرانی ، وان احس بوجود ای تهدید علیه ان یترک طاولة المفاوضات ، اذ ان ای مفاوضات تحت ظل التهدید ، تعارض مع المادة 52 الواردة فی میثاق جنیف ، ومصیر فرعون هو بانتظار امریکا “.
و اکد فی الخطبة الثانیة لصلاة الجمعة بالعاصمة طهران ، ان “الادارة الامریکیة تعد اکثر الحکومات طاغوتیة فی عالمنا المعاصر ، حیث لا ترحم حتى بشعبها” ، و قال مخاطبا تلک الادارة : “لتخسأوا .. ان کان باستطاعتکم الاعتداء على الشعب الایرانی” ، و “اذا ما ارتکبت امریکا ای حماقة فان الشعب الایرانی سیجعل یومها اسود ، و یلقنها درسا لن تنساه ابدا” .
وعن المفاوضات النوویة بین الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة ومجموعة السداسیة الدولیة ، قال خطیب صلاة الجمعة : “على الوفد النووی الایرانی المفاوض صیانة عظمة و عزة الشعب الایرانی ، واذا احس بوجود ای تهدید ، فان علیه ان یترک طاولة المفاوضات ، اذ ان ای مفاوضات تحت ظل التهدید ، تعارض مع المادة 52 الواردة فی میثاق جنیف” ، مضیفا : ان مصیر فرعون ، بانتظار امریکا”.
خطب جمعة لبنان تدعو الى لم شمل الأمة وحوار هادئ وتندد بالعدوان السعودی
دعا خطباء الجمعة في لبنان الى العودة للإستقرار والتكاتف من اجل لبنان ووحدته، كما دعوا الى لم شمل الأمة وبناء مشروع وحدتها وتوحيد سلاحها لخدمة القضية المركزية وهي قضية فلسطين کما جددوا التندید بالعدوان السعودی الغاشم علی الشعب الیمنی المظلوم.
الشيخ عبد الأمیر قبلان: لانتخاب رئيس يتناسب مع طموحاتنا
فقد اشار نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان، الى انه في ذكرى شهداء لبنان علينا ان نحيي هذه الذكرى بكل فخر وعزة حيث القلوب تخفق احتراما وتقديرا لكل من ضحى وقدم في سبيل هذا الوطن ليبقى هذا الوطن مصانا كريما جميلا متغلبا على الصعاب، لافتا الى ان “لبنان يحيا بشهدائه ويستمر ويقوى بالسير على ذكرى الشهداء الذين رووا الارض بدمائهم حتى نحيى بعزة وكرامة، لذلك علينا ان نعمل لتبقى شعلة الشهداء وهاجة في سبيل احقاق الحق وازهاق الباطل، مما يستدعي ان نحترم شهداءنا ولاسيما اننا في كل يوم من ايامنا نقدم شهداء ليبقى الوطن محصنا لبنان قوياً بوجه المؤامرات والتحديات”.
ودعا سماحته “الى حفظ لبنان ليبقى قدوة ونموذجا لكل صاحب حق ومظلوم يتحرك من اجل تحقيق العدالة والمساواة والانصاف، مهنئا شهداء اليوم الذين قدموا انفسهم ليبقى لبنان مصانا من العدو الاسرئيلي ومن كل ارهاب تكفيري، وعلينا ان نحيي الجيش اللبناني الذي قدم وما زال يقدم التضحيات في سبيل ان يحمي الوطن ويحصنه من كل مؤامرة وعدو غاشم”.
واكد ان “لبنان هو بلد المحبة والتعاون والوحدة الوطنية والعيش المشترك، وعلينا ان نحفظه مما يحتم ان نبادر الى انتاخب رئيس للجمهورية يكون عادلا ومنصفا يساوي بين ابنائه ويحافظ على وحدة الوطن فيكون ضمانة لاستقرار وسيادة لبنان ، والعمل ليبقى لبنان صامداً بوجه التحديات”.
المفتي احمد قبلان: التحدي كبير ولا مجال للمناورات
من جهته، رأى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أنّ”حالة مأساوية تعيشها المنطقة ومنها لبنان، الذي يدفع أهله الأثمان بسبب صراع الآخرين. هذا اللبنان الذي له ميزته الخاصة ووضعيته وواقعه لا يمكن أن يكون بمنأى عما يجري من حوله، كما لا يمكن أن يعود له استقراره ورخاؤه وأمنه وسيادته واستقلاله، إلا إذا استطاع أفرقاؤه وأطرافه وكل ما فيه من مكونات وأيديولوجيات وتوجهات إلى إعادة ترسيخ الصيغة التي تجمعهم وتوحدهم وتنقي ذهنياتهم”.
وحذر قبلان الجميع ودعاهم إلى “التضامن والتعاون، فالمسألة خطيرة، والتحدي كبير، ولا مجال للمناورات، أوقفوا خلافاتكم وصراعاتكم، تخلوا عن نزواتكم ورغباتكم، كونوا معا في هذه المرحلة الحرجة، تكاتفوا من أجل لبنان، ووحدته”.
الشيخ صهیب حبلي: نيران اليمن بدأت تكوي آل سعود
بدوره، أكد الشيخ صهيب حبلي انّ” الإعترافات الأخيرة لعدد من أنصار أحمد الأسير تؤكد مجدداً ان مخططه التفجيري لا يزال قائماً وبالتالي يجب تحصين الساحة الداخلية لمواجهة الأخطار المحدقة، وهذا ما يؤكد الحاجة الى معركة القلمون التي تخوضها المقاومة للدفاع عن كل اللبنانيين ومنع تسلل الإرهاب الى مناطقهم”.
ولفت الشيخ حبلي في كلمة له خلال خطبة الجمعة الى انّ” المقاومة أثبتت خلال الأشهر القليلة انها منعت خطر التفجيرات الإرهابية ولا بد من شكرها والشد على أيدي مجاهديها بدل ان يوجه اليها البعض سهام انتقاداتهم الغادرة”، وسأل هؤلاء ماذا فعلوا هم لحماية لبنان من الإرهاب والإرهابيين؟ وأي خطاب قدموا غير المزيد من التحريض والهجوم على المقاومة؟.
من جهة ثانية، أشار الشيخ حبلي الى انّ” نيران العدوان السعودي على اليمن بدأت ترتد الى داخل السعودية التي أعلنت أنها تفكر بهدنة إنسانية فلو كانت تقيم وزناً للمشاعر الإنسانية لما إعتدت أصلاً على شعب اليمن، أما الهدنة المزعومة فهي إعتراف ضمني بالهزيمة بعد دخول مسلحي القبائل اليمنية الى أراضيها وسيطرتهم على مواقع عسكرية وبالتالي بات واضحاً أنّ نيران اليمن بدأت تكوي آل سعود”.
الشيخ ماهر عبد الرزاق: لا بد من الدعوة الى لم شمل الأمة وبناء مشروع وحدتها
من جهته، إعتبر رئيس حركة “الاصلاح والوحدة” الشيخ ماهر عبدالرزاق في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع برقايل عكار القديم أنّ” العرب قبل الاسلام عاشوا النزاعات والحروب الأهلية والتي استمرت قرونا سفكت فيها الدماء وسبيت النساء حتى جاء الاسلام ليوحد صفوف الأمة وينقلها من قيادة العشيرة الى قيادة الأمم ومن الحروب الداخلية العبثية الى غزو العالم لنشر الدعوة”.
كما أكّد الشيخ عبدالرزاق أنّه” لا بد من الدعوة الى لم شمل الأمة وبناء مشروع وحدتها وتوحيد سلاحها لخدمة القضية المركزية وهي قضية فلسطين التي يعثوا فيها اليهود فسادا ودمارا وانتهاكا لكرامة ومقدسات وحرمات المسلمين فالقدس اولى القبلتين وثالث الحرمين فلماذا تتآمرون عليها يا أمراء وملوك العرب وتنشطون في ضرب أمتكم بطائراتكم وصواريخكم وجيوشكم ثم تفرحون بتدمير البيوت والمطارات والجسور والبنى التحتية وأبسط مقومات العيش؟”.
الشيخ ماهر حمود: كل لبنان يجب أن يكون مع حزب الله في مواجهته للتكفيريين
کما أشار إمام مسجد القدس الشيخ ماهر حمود إلى أن “الوضع في لبنان يوشك أن يكون كمثل السفينة التي اقتسمها ركابها أو مالكوها، فكان بعضهم على سطحها وكان الآخرون في باطنها (كما ورد في الحديث النبوي الشريف)، فكان الذين في باطنها كلما أرادوا أن يحصلوا على الماء صعدوا من داخلها إلى السطح والقوا الدلاء في الماء ليعودوا بعد ذلك إلى باطن السفينة فوجدوا الأمر صعبا، فقالوا لو نخرق في مكاننا خرقا نصل به مباشرة إلى الماء دون الصعود إلى ظاهر السفينة”.
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها من على منبر مسجد القدس، قال: “لو تركوهم غرقت السفينة وهلك الجميع”، لافتاً إلى أن “الأمر في مخيم عين الحلوة كما في لبنان يكاد ان يكون كذلك، إذا ترك المجرمون الصغار يلعبون بالمكان الذي يعتبرونه مربعهم أو مكانهم، يقتلون فيه من يشاؤون ويفعلون ما يشاؤون، فان عقاب الله سينزل على الجميع وليس فقط على المربع الذي يعتبرونه ملكهم أو لهم”.
وأكد أنه “يجب أن يؤخذ على أيدي المجرمين خاصة عندما يستهدفون أبطال المقاومة بحجج واهية، ويزداد جرمهم عندما نرى بشكل واضح أن سلوكهم لا يمت إلى الإسلام بصلة وان كل ما يقولونه إنما هو كذب ودجل وتجارة بالدماء”.
وشدد على أن “كل لبنان بكل فئاته يجب أن يكون مع حزب الله في مواجهته للتكفيريين في جرود عرسال وفي القلمون، ويجب أن تصمت أصوات النشاز التي تحذر من مخاطر موقف حزب الله في هذا الأمر وخاصة أولئك يتجاوزون كل معقول وكل منطق وكل مبادئ الأخلاق، فيصل دجلهم إلى أن يقولوا أن حزب الله كما داعش والنصرة، كلهم إرهابيون، ليبرروا مواقفهم المتخاذلة في حق لبنان”.
وأوضح أننا “قد نفهم أن يختلف الناس مع النظام في سوريا وان يوجهوا إليه كل اتهام، ونفهم أيضا أن يكون هنالك من يخالف حزب الله والمقاومة ويتهمها ببعض التهم، أما أن يصبح إسقاط النظام في سوريا اوجب الواجبات الدينية والوطنية يساوي مثلا (لا اله إلا الله محمد رسول الله) وكأنه العقيدة التي لا تنازل عنها، أو أن يصبح حزب الله أو المقاومة العدو الأول للأمة، فهذا لا يمكن أن نفهمه على الإطلاق، خاصة بعد السنوات الأربعة الأخيرة التي وضح فيها للقاصي والداني حجم الخطر التكفيري الذي لا يرعوي عن ارتكاب كل الموبقات واختلاق كل الأكاذيب لتبرير أفعاله”.
كما أشار إلى أننا “نفهم أن يوجه النقد أو النقد اللاذع للحوثيين أو لأنصار الله في اليمن فيتهمون مثلا بالاستعجال أو بعدم الانتباه إلى مخاطر بعض الشعارات، لكننا لا يمكن أن نفهم أن يتم الدفاع عن العدوان السعودي وقد وضح انه يصيب المدنيين ويدمر البنى التحتية ويزيد تخلف اليمن تخلفا، هكذا يكون الإصلاح، والمؤسف أننا نرى بأم العين كيف تشترى الضمائر والذمم بالمال السعودي فيصمت علماء (ويا ليتهم صمتوا) بل حولوا الباطل حقا والحق باطلا، وتسخر وسائل إعلامية لتنشر الأكاذيب والدجل ولتنصر الباطل على الحق”.
واعتبر أنه “على هذا الأساس سفينة الأمة كلها معرضة للغرق، لان كثيرين من المعنيين يصمتون عن الباطل ويخرقون في جدار الأمة خرقا يعتبرونه حقهم، فهلموا إلى إنقاذ سفيتنا وسفننا”.
العلامة النابلسي: النخبة السياسية تمنع الجيش من القيام بواجباته
وایضا أشار العلامة الشيخ عفيف النابلسي إلى أن “البعض عندما كُثر الحديث في الاونة الأخيرة عن اقتراب موعد الحسم في جرود القلمون هاج، من السعودية حيث يقيم هذا البعض، إلى أوروبا التي لا مفر من اللجوء إليها للاستجمام وطلب العون ، الى لبنان التي شاع فيها التلوث السياسي ووصل إلى درجة مذهلة”.
وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمع السيدة الزهراء في صيدا، أوضح أن “أصعب أمرٍ أن تصدق أن هؤلاء الذين يتشدقون بالسيادة والحرية ويؤمنون بالتعددية ويدفعون لبنان للإرتباط بقيم الغرب وثقافته وحضارته، يقفون الى صفوف المجرمين والارهابيين ويرفعون أصواتهم عالية لإدانة المقاومة ، التي هي آخر ما تبقى من الشرف في هذا البلد ، لأنها تواجه أقبح السفاحين والدمويين على تخوم بلدنا”، سائلاً: “ما المطلوب أن تقعد مع القاعدين ، أن تترك الأرض يستبيحها أوباش النصرة وداعش، أن تتفرج على الأطفال يذبحون والنساء يؤسرون والشباب يقطعون إرباً إرباً، ما المطلوب من المقاومة والنخب عندنا لا حمية ولا نخوة عندها ، لا تحركها إلا أحلام السلطة و وأوهام القضاء على حزب الله ، وتمنع حتى الجيش من القيام بواجباته لحماية الوطن ، فصار عاجزاً عن القيام بأي مبادرة ولو في إطار بسيط يحد من تمدد الإرهابيين في مناطقنا التي أصبحت مشرعة لخلايا آخر الليل؟”.
ورأى أن “هذا الهيجان مدروس ومبرمج لمنح الإرهابيين فرصة جديدة لإسقاط الرئيس السوري وتثبيت التقسيم ، وعندما وجدت هذه النخبة أن آمالها تخيب بدأت بالصراخ والزعيق ، وإتهام المقاومة بأن ما تقوم به في القلمون حرباً إرهابية وعدوانية وتسبب الفتنة”.
وأضاف: “هكذا كان يقال عندما كانت المقاومة تقاتل العدو الإسرائيلي. كانت المقاومة بنظرهم إرهابية وتسبب المشاكل والفتن في وقت يجهد ، نعم يجهد، المجتمع الدولي والدول العربية المسماة معتدلة لإحلال السلام، وكما كانت المقاومة بنظرهم ضد السلام الإسرائيلي ها هي تفتعل المشاكل لئلا تستقر المنطقة على سلام الدويلات والإمارات والخرائط الجديدة” .
وسأل: “من أنتم وما دينكم؟ ألا تعلمون أنكم أنتم المسؤولون عن كل هذا التخلف والضعف والإحباط في هذا البلد؟ ألا تعلمون أنكم أنتم من أغرقتم الحقائق في طوفان الأكاذيب؟ أردتم الانفتاح على العدو الإسرائيلي واليوم تدافعون عن الإرهاب التكفيري وتواصلون مدَّ يد العون إليه . ألا تنهون من هذا التعصب الذي أخذكم إلى اللعب بمصائر الشعوب”.
وتوجه إلى من يطالب بأن يكون لبنان على الحياد بالقول: “أنتم لستم محايدين، أنتم منخرطون في لعبة تمزيق لبنان ولذلك لا نأمن على أولادنا وأعراضنا ومقدساتنا وأرضنا إن تركنا لكم القرار، لقد جربنا عندما صدقنا أنكم كمسؤولين وحكام وقيادات سياسية ستدافعون عن الجنوب وشعبه عندما كانت القنابل الإسرائيلية تنهمر كالمطر ، وجرى ما جرى علينا من مآس وعذابات”.
وأكد أننا “اليوم لن نعطيكم الراية ، ولن نسلم لكم حياتنا، بل سنسلمها للمجاهدين البواسل، للمقاومين الأبطال، لهؤلاء الذين صنعوا كرامتنا وعزتنا وأمننا. إلى هؤلاء فقط نعطي الراية”.
السید علی فضل الله: التحديات الداخلية تعالج بالحوار الهادئ والمسؤول بين كل الأطراف
فیما ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية:
“عباد الله، أوصيكم وأوصي نفسي بتقوى الله، ولزوم أمره، وعمارة قلوبنا بحبه وذكره، وأحذركم وأحذر نفسي من أن يطلع علينا نهار أو يتغشانا ليل، والله غير راض عنا، فلا طاقة لنا على رد غضبه وهو العزيز الجبار، ونحن أيها الأحبة، أحوج ما نكون إلى ربنا رب الكون ورب الناس وملكهم وإلههم. وما يساعدنا على نيل مرضاته، هو أن نستهدي النفحات الروحية التي تفيض من أدعية شهر رجب المبارك، ويكفي أن نقرأ هذا الدعاء: “خاب الوافدون على غيرك، وخسر المتعرضون إلا لك، وضاع الملمون إلا بك، وأجدب المنتجعون، إلا من انتجع فضلك. بابك مفتوح للراغبين، وخيرك مبذول للطالبين، وفضلك مباح للسائلين، ورزقك مبسوط لمن عصاك، وحلمك معترض لمن ناواك، وعادتك الإحسان إلى المسيئين، وسنتك الإبقاء على المعتدين. أي سمو هو هذا السمو الذي نعيشه عندما يكون الله غايتنا! فعندها لن نعرف ضعفا ولا وهنا، وسنكون أقدر على مواجهة التحديات”.
اضاف: “اجتمعت القمة الخليجية التشاورية خلال الأسبوع الماضي، في حضور الرئيس الفرنسي، الذي أراد الدخول من خلالها على خط هذه الدول، لكسب ودها، والحصول على صفقات اقتصادية وعسكرية واستثمارات مالية تساعده على تعزيز موقعه السياسي في فرنسا. وفي هذا الوقت، تستعد الدول الخليجية للقاء الرئيس الأميركي، وكلها أمل بأن تحصل من الولايات المتحدة الأميركية على مزيد من الدعم، بما يطمئنها على أوضاعها في ظل المتغيرات التي تعصف بالمنطقة. إننا أمام هذه الوقائع، نشير إلى أن من حق الدول العربية أو الخليجية أن تبذل كل جهد لحفظ أمنها الداخلي، إلا أننا نرى أن السبيل الأسلم لذلك، لن يكون عبر استجداء الدول الكبرى بعد كل التجارب السابقة معها، وهي المحكومة بسياسة المصالح، بل بالحوار بين الدول العربية وإيران، وخصوصا في هذه المرحلة، ولا سيما أن هناك استعدادا إيرانيا متواصلا لذلك”.
وتابع: “إننا نعتقد أن مثل هذا الحوار، لو حصل بجدية وبصراحة، سيساهم في تبديد الكثير من الهواجس والمخاوف التي تسمم العلاقات الخليجية الإيرانية، وسوف يكتشف الجميع عندها أن الكثير من هذه الهواجس والمخاوف هي أوهام أو سوء فهم، ساهم في إشاعتها من يريد ابتزاز دول الخليج ودفعها نحو إنفاق عشرات المليارات من الدولارات مقابل صفقات تسليحية لا يعلم أحد مدى جدواها في تحقيق الحماية الأمنية لهذه الدول، بقدر ما تلبي طموحات الدول الكبرى في تحقيق المزيد من الهيمنة على هذه المنطقة من العالم”.
ورأى أن “الحل لن يكون بقبة صاروخية، أو بتواجد عسكري في البر والبحر، أو تطمينات غربية وأميركية، بقدر ما يكون عربيا وإسلاميا”.
وقال: “اما في اليمن، فتؤكد الوقائع يوما بعد يوم، أن الحرب لن تصل إلى أية نتيجة مرجوة في ظل التعقيدات اليمنية الداخلية والإقليمية، ولن تنتج سوى المزيد من القتل والتدمير، وزيادة في الانقسام الداخلي وفي العداء مع الجوار. إن مشهد قتل النساء والأطفال، والمهجرين الهاربين من ساحات القتال في اليمن، والمأساة الإنسانية المتواصلة بفعل فقدان كل مقومات الحياة في هذا البلد، لا بد من أن يثير الشعور الإنساني والعربي والإسلامي، ويدفع إلى إيقاف الحرب، ويسارع إلى تهيئة ظروف الحوار، لا إلى تهدئة إنسانية محدودة، رغم أهميتها، أو التهديد بمزيد من ردود الفعل القاسية، كما أعلن أخيرا، ولا بطلب تدخل عسكري، فإن ذلك لن يزيد الأمور إلا تفاقما وتعميقا للانقسام، وتمديدا للحرب الأهلية. ويكفي شاهدا على ذلك ما أدت إليه مثل هذه التدخلات في العراق وفي ليبيا وفي غيرهما”.
اضاف: “وفي فلسطين، فإننا ننظر بإيجابية إلى اللقاءات التي تجري بين فتح وحماس، ونرى أهمية الجهود التي بذلت في هذا الاتجاه، ولا سيما في هذه المرحلة، التي يواجه فيها الشعب الفلسطيني ظروفا صعبة نتيجة الحصار المطبق على غزة، واستمرار سياسة الاستيطان والاعتقال والقتل والتهجير، والتهديد المستمر للمسجد الأقصى والقدس، حيث لا يمكن مواجهة كل هذه التحديات إلا بتوحيد البندقية والموقف الفلسطيني”.
وتابع: “أما لبنان، فقد بات واضحا مدى المخاطر الأمنية التي تحدق به، إن في الداخل من خلال ما يحضر من تفجيرات أو عمليات اغتيال، والتي كشفت عنها الاعتقالات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية، أو ما يحصل الآن على الحدود الشرقية، ما يتطلب مزيدا من التماسك الداخلي، وتحركا سريعا لمواجهة الاستحقاقات الدستورية والتشريعية”.
وشدد على ان “التحديات الداخلية لا تعالج بالخطاب المتشنج وبالاتهامات، بقدر ما تعالج بالحوار الهادئ والمسؤول بين كل الأطراف، بعيدا عن كل الحسابات الفئوية والصغيرة، ما يساهم في حماية هذا البلد من كل الذين يتهددون أمنه. وهنا، لا بد من أن تشكر اليد التي بادرت وتبادر إلى حماية الوطن وأمنه، وتقدم من أجل ذلك أغلى التضحيات”.
ودعا “كل القيادات السياسية إلى العمل لحصر النار في دائرتها، إن لم يكن بالمستطاع إخمادها، وعدم جرها إلى الوطن، ولا سيما أن عناصر التفجير متوفرة في البلد، فإذا لم نتكاتف جميعا لوأدها، من خلال مواقفنا الوطنية ودعم القوى الأمنية، فلا ضمانة لحفظ البلد من الفتنة، حتى لو كانت بحجم القرار الدولي القاضي بإبعاد لبنان عن نيران الحرب الدائرة في الجوار”.
وقال: “وتبقى مسألة العسكريين المختطفين، فإننا، وعلى إيقاع الحرب المتصاعدة في القلمون، ندعو إلى الإسراع في معالجة قضيتهم، بما يحميهم من تداعيات هذه الحرب، ويعيدهم إلى أهلهم ووطنهم سالمين، وهنا ننوه بكل الجهود التي تبذل في هذا المجال، والتي نأمل أن تستمر”.
وتابع: “من السياسة ننتقل إلى الشأن الاجتماعي، لندعو إلى الإسراع في معالجة المشكلات التي تهدد لقمة عيش المواطن وحاجاته، حيث تزداد الظروف الاقتصادية صعوبة، والتي لا تحل بزيادة الرواتب فقط، بل بنهوض اقتصادي وتنموي وتكامل اجتماعي”، داعيا الى حوار مباشر بين المالكين والمستأجرين، للتوصل إلى حلول تحول دون إلحاق الظلم بأي منهما، والأخذ بالحسبان مصالح الطرفين، بما يحمي حقوق المستأجرين الذين لا يملكون إلا العراء ملجأ إذا ارتفعت الإيجارات دون الحد المقبول، ويحمي حقوق المالكين الذين لا يملكون ما يعيلون به أنفسهم إلا هذه البيوت التي أصبحت قيمة أجرها لا تساوي شيئا. ولتبن القوانين والتشريعات على أساس ذلك”.
وختم :”أخيرا، إننا نهنئ الصحافة في يومها، في وقت نحن أحوج ما نكون إلى الكلمة الصادقة؛ الكلمة الواعية، الكلمة التي تئد الحروب والفتن، الكلمة التي تلم الشمل، الكلمة التي تزيد الوعي، وتنفذ إلى أعماق الأحداث، ولا تبقى في سطحها، الكلمة التي تعزز الأخلاق والقيم. إن المعاناة ستكون كبيرة، والخطر سيكون داهما عندما تتحول الكلمة إلى وسيلة لاستدرار المال، أو لإثارة أحقاد التاريخ ودفائنه، أو صناعة أحقاد في الحاضر وتأجيجها، فعند ذلك تصبح الأوطان والإنسان أمام خطر السقوط والضياع”.
النهایة
متابعات شفقنا العراق

