استطلاع: 40 بالمئة من اليهود غير المتدينين بأمريكا يتهمون “إسرائيل” بارتكاب إبادة في غزة

شفقنا- كشف استطلاع أجرته وكالة “أسوشيتد برس” بالتعاون مع مركز نورك لأبحاث الشؤون العامة عن انقسام متزايد داخل المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة بشأن الاحتلال الإسرائيلي وحرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة، إذ أظهر أن نحو ربع اليهود الأمريكيين يرون أن “إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية” بحق الفلسطينيين، بينما تتسع الفجوة بصورة لافتة بين اليهود المتدينين والعلمانيين في تقييمهم للحرب وعلاقتهم بالدولة العبرية.

وقال معدو التقرير، ديفيد كيري وإميليا تومسون-ديفو وبيتر سميث، إن الحرب المستمرة في غزة منذ هجوم السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023 أصبحت العامل الأكثر تأثيرا في تعميق الانقسامات داخل المجتمعات اليهودية الأمريكية، مشيرين إلى أن الخلافات الحالية تعد الأوسع بين اليهود المتدينين وغير المتدينين.

وأوضح الاستطلاع أن دعم الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يمثل ركنا أساسيا في هوية غالبية اليهود المتدينين، الذين يعتبرون وجودها ضمانة لحق اليهود في تقرير المصير والأمن، بينما يميل اليهود الذين يعرفون أنفسهم من خلال انتمائهم الثقافي أو العرقي أو العائلي، وليس الديني، إلى اتخاذ مواقف أكثر انتقادا تجاه السياسات الإسرائيلية في غزة.

وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن نحو سبعة من كل عشرة يهود أمريكيين يعرفون أنفسهم كيهود من خلال انتمائهم الديني، في حين يقول ثلاثة من كل عشرة إنهم ملحدون أو لا أدريون أو غير ملتزمين دينيا، لكنهم يحتفظون بهويتهم اليهودية من خلال الروابط الثقافية أو العائلية.

وأشار التقرير إلى أن “إسرائيل أصبحت محور خلاف واسع داخل الولايات المتحدة منذ اندلاع الحرب”، بعدما أثارت العمليات العسكرية الإسرائيلية احتجاجات واسعة، وزادت المخاوف من تصاعد معاداة السامية، كما أعادت فتح النقاش حول طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية.

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن نحو نصف اليهود المتدينين يعتبرون العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة مبررة، بينما يرى حوالي ربعهم “أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية بحق الفلسطينيين”، وهو الاتهام الذي وجهته منظمات حقوقية دولية، في حين يرفضه الاحتلال والإدارة الأمريكية.

وفي المقابل، ترتفع نسبة اليهود غير المتدينين الذين يتبنون هذا الوصف إلى نحو أربعة من كل عشرة، بينما لا يرى سوى اثنين من كل عشرة منهم أن العمليات العسكرية الإسرائيلية مبررة.

كما أظهرت النتائج أن 74 بالمئة من اليهود غير المنتسبين لأي دين أكدوا أنهم “غير مرتبطين عاطفيا” أو “غير مرتبطين إطلاقا بإسرائيل”، في تناقض واضح مع مواقف اليهود المتدينين.

كما بين الاستطلاع أن غالبية اليهود الأمريكيين يعرفون أنفسهم بأنهم ديمقراطيون، بينما يقدم نحو ثلاثة من كل عشرة أنفسهم باعتبارهم جمهوريين، مع ميل اليهود غير المتدينين بصورة أكبر إلى الحزب الديمقراطي.

ورصد الاستطلاع أيضا اختلافا واضحا بشأن الهوية الصهيونية. فبينما قال نحو 30 بالمئة من اليهود المتدينين إن وصف “صهيوني” ينطبق عليهم “بشكل كبير” أو “بشكل جيد جدا”، لم تتجاوز النسبة بين اليهود غير المتدينين ستة بالمئة.

وفي المقابل، أكد 45 بالمئة من اليهود العلمانيين أن وصف “صهيوني” لا ينطبق عليهم “إطلاقا” أو “بشكل ضعيف جدا”.

كما أوضح الاستطلاع أن نحو نصف اليهود المتدينين يعتبرون دعم إسرائيل جزءا أساسيا من هويتهم اليهودية، مقارنة بحوالي واحد من كل عشرة فقط بين اليهود غير المتدينين.

وأشار التقرير إلى أن هذا التباين لا يرتبط فقط بالتدين، بل يمتد أيضا إلى الفئات العمرية، إذ يميل الشباب اليهود إلى منح إسرائيل أهمية أقل ضمن هويتهم مقارنة بالأجيال الأكبر سنا، رغم اتفاق الطرفين على أهمية إحياء ذكرى الهولوكوست باعتبارها ركنا أساسيا في الهوية اليهودية.

انتهى

المقال السابقرئيس الوزراء البريطاني المنتظر يتعهد بعقوبات ضد “إسرائيل”
المقال التاليالذهب يستقر ويتجه إلى تراجع أسبوعي