شفقنا- كشف استطلاع جديد أجرته شبكة “سي إن إن” الأمريكية بالتعاون مع مؤسسة “إس إس آر إس” لأبحاث السوق واستطلاعات الرأي٬ عن تراجع غير مسبوق في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي لعام 2026، وسط تصاعد الانتقادات لأدائه في ملفات السياسة الداخلية والخارجية، وعلى رأسها الاقتصاد والتعامل مع التوترات مع إيران.
وأظهر الاستطلاع أن 73 بالمئة من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب يركز على أولويات لا تعكس القضايا التي تشغل المواطنين، في حين هبطت نسبة التأييد لأدائه العام إلى 34 بالمئة، وهي أدنى نسبة يسجلها منذ عودته إلى البيت الأبيض، وتوازي المستوى الذي بلغه عقب أحداث السادس من كانون الثاني/يناير خلال ولايته الرئاسية الأولى، بحسب شبكة “سي إن إن”.
ولم يقتصر التراجع على الرأي العام، إذ أظهرت نتائج الاستطلاع انخفاض مستوى التأييد لترامب بين الجمهوريين أنفسهم إلى 78 بالمئة، وهو أدنى مستوى يسجله داخل قاعدته الحزبية وفقا للبيانات التي أوردتها “سي إن إن”.
ويرى محللون أن هذا التراجع يحمل دلالات سياسية مهمة قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي، في ظل تزايد المخاوف داخل الحزب الجمهوري من تأثير تراجع شعبية الرئيس على فرص الاحتفاظ بالأغلبية في الكونغرس.
الاقتصاد وإيران في صدارة أسباب التراجع
وربط الاستطلاع انخفاض شعبية ترامب بعدة ملفات رئيسية، أبرزها السياسة تجاه إيران والأوضاع الاقتصادية.
وأفادت النتائج بأن 74 بالمئة من المشاركين يرون أن ترامب لا يمتلك استراتيجية واضحة للتعامل مع إيران، بينما لم تتجاوز نسبة التأييد لقراراته العسكرية في هذا الملف 28 بالمئة، وفق “سي إن إن”.
وفي الشأن الاقتصادي، قال 65 بالمئة من المشاركين إن سياسات الإدارة الحالية ساهمت في تفاقم الأوضاع الاقتصادية، في حين حصل أداء ترامب في ملف التضخم على نسبة تأييد بلغت 25 بالمئة فقط، مقابل 21 بالمئة فيما يتعلق بالتعامل مع ارتفاع أسعار الوقود.
اتهامات بالابتعاد عن هموم الأمريكيين
وأظهر الاستطلاع أيضا أن 27 بالمئة فقط من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب يفهم المشكلات اليومية التي يواجهها المواطن العادي، بينما يرى نحو ثلثي المشاركين أنه يمنح مصالحه الشخصية أولوية على حساب المصلحة العامة.
واعتبرت تحليلات نشرتها صحيفة ذا هيل أن هذه النتائج تمثل مؤشرا مقلقا للحزب الجمهوري، إذ تأتي قبل أقل من مئة يوم على انتخابات التجديد النصفي، وقد تنعكس على فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بسيطرتهم على الكونغرس.
ووفق مراقبين فإن استمرار تراجع نسب التأييد، خصوصا في الملفات الاقتصادية والسياسة الخارجية، قد يدفع إدارة ترامب إلى إعادة ترتيب أولوياتها خلال الأشهر المقبلة، في محاولة لاستعادة ثقة الناخبين قبل الاستحقاق الانتخابي المرتقب.
انتهى


