كارثة كونية في نظام نبتون.. جيمس ويب يكشف كيف دمر “تريتون” عوالم قديمة ليصنع أقمار الكوكب الحالية

شفقنا – رصد تلسكوب “جيمس ويب” الفضائي أدلة استثنائية تشير إلى حدوث كارثة كونية مدمرة في نظام كوكب نبتون قبل مليارات السنين، حيث تسبب قمر بحجم كوكب بلوتو في تدمير أقمار قديمة وإعادة تشكيل الأقمار الداخلية والحلقات من حطامها.

جاء الدليل بعد تحليل الأقمار الداخلية الثلاثة لنبتون (بروتيوس، لاريسا، وغالاتيا) وحلقاته الغبارية، حيث اكتشف العلماء وجود معادن طينية غنية بالمغنيسيوم—وهي معادن لا تتشكل إلا عبر تفاعل طويل الأمد بين الماء السائل والصخور في أعماق أجرام كبيرة، بينما هذه الأقمار الصغيرة باردة جداً لتشكلها محلياً.

تفاصيل الكارثة وراء تشكل أقمار نبتون:

المتسبب الرئيسي (“تريتون”):

كان “تريتون” جُرماً طليقاً ينتمي لـ حزام كايبر (يشبه بلوتو في تركيبه). وخلال المليار سنة الأولى من عمر المجموعة الشمسية، تسببت جاذبية نبتون في أسر “تريتون”.

اصطدامات متسلسلة:

أدى الدخول العنيف لـ “تريتون” ودورانه المعاكس لاتجاه الكوكب إلى اضطراب مدارات أقمار نبتون الأصلية واصطدامها ببعضها، مما فتتها و”قلب عوالمها القديمة رأساً على عقب”.

إعادة التشكيل من الأنقاض:

تشكلت الأقمار الداخلية الحالية والحلقات الغبارية لنبتون لاحقاً من جمع الحطام الناتج عن تلك الاصطدامات الكارثية.

حقائق ومؤشرات أشار إليها العلماء:

فرصة علمية نادرة: تؤكد رايلي ديفيس (الباحثة الرئيسية في جامعة كاليفورنيا) أن هذه الكارثة جعلت نبتون المكان الوحيد الذي يمكننا فيه رؤية وملاحظة مكونات الباطن العميق للأقمار الجليدية القديمة مباشرة دون الحاجة للحفر.

هيمنة مطلقة: يمثل “تريتون” أكثر من 99% من الكتلة الإجمالية لنظام أقمار وحلقات نبتون.

الناجي الوحيد: يُعتقد أن القمر الخارجي “نيريد”—صاحب المدار الأكثر بيضاوية في النظام الشمسي—هو القمر الأصلي الوحيد لنبتون الذي نجى من غضب جاذبية “تريتون” والتفتت.

انتهى.

المقال السابقانخفاض أسعار النفط مع انحسار مخاوف الإمدادات وارتفاع المخزونات الأميركية
المقال التاليارتفاع أسعار الذهب والفضة وسط ضعف الدولار وترقب بيانات الوظائف الأميركية