شفقنا – دعت شخصيات أردنية سياسية ووطنية وثقافية وعشائرية إلى إخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الأردنية، وإلغاء أو تقييد الاتفاقية الأمنية والعسكرية الموقعة مع الولايات المتحدة، محذرة من أن استمرار وجود هذه القوات يعرّض الأردن لمخاطر أمنية وسياسية ويزيد احتمالات انخراطه في الصراعات الإقليمية.
وأكد الموقعون، في بيان، أن وجود القوات الأجنبية على الأراضي الأردنية “لا يخدم المصالح الوطنية”، مطالبين الحكومة بسحب الاتفاقية الأمنية والعسكرية مع الولايات المتحدة وعرضها على مجلس الأمة، بما يتيح مناقشتها وإخضاعها للرقابة التشريعية، إلى جانب إطلاع الرأي العام على الالتزامات التي قد تمس سيادة الأردن وأمنه الوطني.
وشدد البيان على ضرورة تحييد المرافق الاستراتيجية في الأردن، وفي مقدمتها المطارات والموانئ والقواعد العسكرية والمنشآت الحيوية، وعدم استخدامها في أي عمليات عسكرية أو أمنية أو لوجستية مرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة، بما يحفظ أمن الأردن ويجنبه تبعات أي مواجهة إقليمية.
واعتبر الموقعون أن الأردن “ليس طرفًا في هذه الحرب”، ولا ينبغي أن يتحمل شعبه تبعاتها أو يدفع ثمن سياسات لا تخدم مصالحه، في ظل ما يواجهه المواطنون من أزمات اقتصادية ومعيشية، وما تتركه الحرب من آثار على الاقتصاد والاستقرار الداخلي وعلاقات المملكة الإقليمية.
وفي الوقت ذاته، عبر البيان عن الاعتزاز بالقوات المسلحة الأردنية، داعيًا إلى أن تبقى عقيدتها العسكرية موجهة للدفاع عن الأردن ومقدساته في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، مستحضرًا دور الجيش الأردني في معارك الكرامة واللطرون وباب الواد والدفاع عن القدس.
ودعا الموقعون السلطات الأردنية إلى اتخاذ خطوات عملية لتحييد المملكة عن الصراعات الجارية، وصون سيادتها وقرارها المستقل، واتباع سياسة حياد حقيقي تقوم على عدم الانخراط في أي عمل عسكري أو لوجستي يخدم أطراف الصراع.
وحمل البيان توقيع أكثر من مئة شخصية أردنية من سياسيين وبرلمانيين ووزراء سابقين وأكاديميين وكتاب ومحامين ونقابيين وشخصيات عشائرية وثقافية، من بينهم الوزير والنائب السابق أمجد هزاع المجالي، والشيخ سالم الفلاحات، والدكتور موفق محادين، والدكتور سفيان التل، وعلي الحباشنة، إلى جانب عدد من رؤساء الأحزاب والمنتديات والروابط المهنية والحقوقية.
انتهی.


