البنتاغون يختبر هرمونات جنوده.. فحص “التستوستيرون” يشعل الجدل في الجيش الأمريكي

شفقنا- كشفت وزارة الدفاع الأمريكية عن خطوة جديدة لإعادة تقييم القدرات البدنية لأفراد القوات المسلحة، في إطار توجه تقوده إدارة البنتاغون للتركيز بشكل أكبر على القدرة البدنية للجنود.

وأكدت صحيفة “بوليتيكو”، في تقرير أعده الصحفي غريغوري سفيرنوفسكي، أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أعلن أن البنتاغون سيبدأ فحص مستويات هرمون التستوستيرون لدى الجنود الذين تبلغ أعمارهم 30 عامًا فأكثر، في أحدث إجراء تتخذه الوزارة ضمن مساعيها لإعادة التركيز على لياقة أفراد الجيش ورفع ما وصفته بـ”القدرة القتالية”.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أشهر من إعلان هيغسيث، في إيلول / سبتمبر الماضي، مجموعة جديدة من المعايير الخاصة بالمهام القتالية في مختلف أفرع الجيش الأمريكي، في إطار توجه أوسع لإعادة صياغة معايير اللياقة البدنية المطلوبة من العسكريين.

وتابعت “بوليتيكو” أن وزير الدفاع الأمريكي أوضح في مقطع فيديو نشره عبر حسابه على منصة “إكس” أن الولايات المتحدة، رغم استثماراتها الضخمة في أنظمة الأسلحة والمنصات والمعدات العسكرية، فإن الميزة التكتيكية الأكثر أهمية ستظل مرتبطة بالجندي نفسه وقدرته على تنفيذ المهام المطلوبة منه.

وقال هيغسيث في الفيديو: “في الوقت الذي نستثمر فيه بشكل كبير في أنظمة الأسلحة والمنصات والمعدات، فإن ميزتنا التكتيكية الأكثر حسماً ستظل دائماً هي المقاتل الفردي”.

وأضاف وزير الدفاع الأمريكي: “لدينا واجب مقدس يتمثل في الحفاظ على هذه الميزة، ولهذا السبب يجب علينا البحث باستمرار عن طرق جديدة لتحسين أدائكم، وقدرتكم على الصمود، وصحتكم على المدى الطويل”.

وبحسب الصحيفة، فإن الجنود الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا لن يكونوا خارج نطاق البرنامج بشكل كامل، إذ سيكون أمامهم خيار إجراء الفحص إذا رغبوا في ذلك، بينما سيتم عرض العلاج الهرموني على الجنود الذين يثبت وجود نقص في مستويات هرمون التستوستيرون لديهم، لكن دون إجبارهم على الخضوع لهذا العلاج.

ونقلت “بوليتيكو” عن هيغسيث قوله إن الهدف من هذه الخطوة لا يتمثل في منح الجنود قدرات غير طبيعية أو تعزيزًا صناعيًا لأدائهم، وإنما استعادة وتحسين القدرات الطبيعية للعسكريين، والحفاظ على قدرتهم على الاستمرار في الخدمة، وضمان امتلاكهم الأساس البيولوجي الضروري لتحمل ظروف القتال.

وقال هيغسيث: “الأمر لا يتعلق بتعزيز صناعي، بل يتعلق باستعادة وتحسين قدراتكم الطبيعية، وحماية قدرتكم على الاستمرار لفترة أطول، وضمان امتلاككم الأساس البيولوجي المطلوب لخوض المعركة”.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزير الدفاع الأمريكي لم يوضح ما إذا كانت النساء العاملات في الجيش، ومن بينهن آلاف يخدمن في أدوار قتالية على الخطوط الأمامية، سيخضعن أيضًا لفحوصات مستويات الهرمونات ضمن البرنامج الجديد.

وأضافت أن وزارة الدفاع الأمريكية رفضت تقديم تفاصيل إضافية حول سياسة الفحص المقترحة، واكتفت بالمعلومات التي وردت في الفيديو الذي نشره هيغسيث ، دون الكشف عن جدول زمني محدد لبدء تطبيق الإجراءات الجديدة أو آلية تنفيذها داخل وحدات الجيش.

وأوضحت “بوليتيكو” أن المبادرة الجديدة تأتي في أعقاب قرار سابق اتخذه هيغسيث خلال سبتمبر الماضي، عندما أعلن عن معايير بدنية جديدة للوظائف القتالية في جميع فروع الجيش الأمريكي، تضمنت اختبارًا للياقة البدنية يشترط على العسكريين تحقيق مستوى موحد وصفه بـ”المعيار الذكوري”، بغض النظر عن جنس الفرد.

وأشارت الصحيفة إلى أن هيغسيث دافع آنذاك عن تلك المعايير خلال اجتماع نادر جمعه بعدد من كبار القادة العسكريين، قائلاً إنه لا يريد أن يخدم نجله إلى جانب قوات لا تتمتع بالجاهزية البدنية الكافية، أو داخل وحدات قتالية تضم عسكريين غير قادرين على تحقيق نفس المتطلبات البدنية المطلوبة في المهام القتالية.

ونقلت الصحيفة عنه قوله خلال إعلان المعايير الجديدة: “لا أريد أن يخدم ابني إلى جانب قوات غير مؤهلة بدنيًا، أو في وحدات قتالية تضم نساء لا يستطعن تحقيق نفس المعايير البدنية المطلوبة في المهام القتالية التي يحققها الرجال”.

وأضاف التقرير أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخذت، منذ اليوم الأول من ولايته الثانية عام 2025، سلسلة قرارات مرتبطة بسياسات الجيش، من بينها إلغاء أمر تنفيذي أصدره الرئيس السابق جو بايدن يسمح للجنود المتحولين جنسيًا بالخدمة في القوات المسلحة الأمريكية.

وأكدت “بوليتيكو” أن خطوة فحص مستويات هرمون التستوستيرون تأتي ضمن سلسلة تغييرات أوسع تسعى من خلالها قيادة البنتاغون الحالية إلى إعادة تعريف معايير الخدمة العسكرية، مع التركيز على القوة البدنية والاستعداد القتالي باعتبارهما عنصرين أساسيين في رؤية الوزارة الجديدة للقوات المسلحة الأمريكية.

المقال السابقإنجاز تنصيب العمود الوسطي لباب الرأس الشريف في مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام)
المقال التاليالمرجعية والاستفتاءات…ما حكم الأدوات التي نأخذها من المستشفى مثل المناديل الورقيّة والقفّازات ؟