شفقنا- أكّدت العتبة العباسية المقدسة أنّ الارتباط بسيد الشهداء الإمام الحسين (عليه السلام) أعظم زادٍ للإنسان في مسيره إلى الله سبحانه وتعالى.
جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس قسم الشؤون الدينية في العتبة المقدسة الشيخ علي موحان في أثناء مراسم رفع راية الخدمة الحسينية في مجمّع أبي الفضل العباس (عليه السلام) لخدمة الزائرين، الواقع على محور النجف الأشرف.
وذكر موحان أنّ المؤمنين يقفون في منتصف الأربعين يومًا الأولى من موسم العزاء الحسيني، مبيّنًا أنّ ما مضى منها كان في خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، وأنّ المأمول أن تستمر الأيام المتبقية على النهج نفسه، كون هذه الفترة هي ميقات إلهي يعبر بالمؤمنين إلى أعلى مراتب الكمال، وصولًا إلى الغاية التي أرادها الله تعالى للإنسان.
وأشار إلى أنّ هذه الأيام تكشف بصورة عملية معاني الأحاديث الواردة في حق الإمام الحسين (عليه السلام)، إذ يتحول الإنسان خلالها من الانشغال بأعباء الحياة إلى الإقبال على الطاعة وخدمة الآخرين، متحملًا مشقة السير، وحريصًا على التحلي بالأخلاق الحسنة، فيما يتنافس أصحاب المواكب والخدمة الحسينية في تقديم أفضل ما لديهم ابتغاء مرضاة الله تعالى ونيل شفاعة الإمام الحسين (عليه السلام).
وبيّن موحان أنّ الارتباط بالإمام الحسين (عليه السلام) أعظم زادٍ للإنسان في مسيره إلى الله سبحانه وتعالى، مستشهدًا بتجربة المجالس والمواكب الحسينية التي انطلقت بإمكانات متواضعة ثم اتسعت وازدهرت ببركة الإخلاص وخدمة سيد الشهداء (عليه السلام). واستعرض موحان جانبًا من سيرة المرجع الراحل السيد شهاب الدين المرعشي، مبيّنًا ما قدّمه من جهود علمية كبيرة في التدريس والتأليف وجمع المخطوطات، وما خلّفه من مكتبة تُعدّ من أبرز المكتبات في إيران، قبل أن يروي وصيته التي طلب فيها أن تُنقل جنازته في ليلته الأولى إلى الحسينية التي كان يقيم فيها مجلس الإمام الحسين (عليه السلام)، وأن تُربط عمامته بين جنازته ومنبر سيد الشهداء، تعبيرًا عن استجارته بالإمام الحسين (عليه السلام) في آخر لحظات الدنيا.
واختتم موحان كلمته بالتأكيد على أنّ هذه الوصية تمثل درسًا بليغًا في عدم الاتكال على الأعمال مهما عظمت، وأنّ خير زادٍ للإنسان هو دوام الارتباط بالإمام الحسين (عليه السلام)، سائلًا الله تعالى أن يديم هذا الارتباط وألّا يفرّق المؤمنين عن سيد الشهداء (عليه السلام) طرفة عين أبدًا.
انتهى


